علاج البرص والوضح : أما إذا استحكم فبرؤه عسر ؛ لأن جوهر الأعضاء يستحيل فيه إلى طبيعة البلغم والبياض ، وإنما يعالج في بدوّه بأن يمنع صاحبه من الأدوية المولدة للبلغم : كاللبن ، والسمك ، والبقل ، والفواكه .
ويغتذي بلحوم الفراريج ، والقبج « 1 » ، والعسل ، ويسقى ما سهل البلغم كحب الأيارج والغاريقون ، وشحم الحنظل .
ويجتنب الفصد مهما أمكن والحمام أيضا إلا أحيانا على الريق ، وينفعه التعريق فيه ، فإذا نقّي البدن طلي بالزفت والنّفط الأبيض « 2 » أحيانا ، والزرنيخ أحيانا ، والخردل الأحمر ، والشونيز والبورق « 3 » كل واحد من هذه إذا دق ناعما بالخل ، وطلي به موضع البياض نفعه منفعة بينة .
وإن كان البدن نقيّا والمزاج معتدلا ، ثم وقع البرص فيدع « 4 » المشروبات ؛ فإنها ربما جلبت آفة أقلها أن ينزف الدم ويقل « 5 » الروح ، وهما من المحتاج إليهما في علاج البرص ، واقتصر على الأطلية .
طلاء « 6 » نورة زرنيخ : كندس وحلتيت ، وبذر الفجل ونوشادر « 7 » ، ودهن البيض ،
هامش
( 1 ) في النسخ جاءت دون نقط .
والقبج : هو الحجل ، وهو طائر معروف في قدر الحمام ، مرقش كالقطام أحمر المنقار والرجلين ، وهو من الطيور الجيلية ، انظر المعتمد 90 و 378 .
( 2 ) النفط الأبيض : هو صفوة القير البابلي . . . وهو محلل مذيب مفتح للسدد . انظر المعتمد 526 - 527 .
( 3 ) في ف : « والورق » تحريف .
( 4 ) في ت وف : « فدع » .
( 5 ) في ت « وتقل » .
( 6 ) في ت : « طلاء لذلك » .
( 7 ) في ت وف : « ونشادر » . والصواب ما أثبت . انظر المعتمد 529 والمنصوري في الطب 641 .