وهو أجلّ المأكولات يوافق من قد غلب عليه البلغم والمشايخ ، وأهل الأمزجة الباردة في الشتاء فيحدث لهما دما جيدا ، ويؤذي الشباب ومن قد تغلب « 1 » عليه المرار الأصفر في أبدانهم ، فيحدث لهم أمراضا حادة ، ولا شيء أنفع منه في البدن ، وفي العلاج ، وفي عجن الأدوية والتلطخ به يمنع القمل والصئبان ، إلا أنه يعطش ويولد الصفراء . ويستحيل .
دفع مضرته : بالتفاح المر « 2 » .
دمه حار ، وهو « 3 » يدر البول ، فإذا طبخ بالماء ونزعت رغوته ذهبت حدته وقلت حلاوته ونفخه ، وقوى المعدة ، وشهي وإذا خلط بالقسط صلح لطوخا للكلف « 4 » .
وإذا خلط به الملح الأندراني وقطّر فاترا في الأذن نقاها ونقى قروحها وقوى السمع وشم « 5 » الحريف منه يذهب العقل ، فكيف أكله .
فإذا شرب مسخنا بدهن ورد نفع من نهش الهوام « 6 » .
116 - وروى الشيخ بإسناده عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحب الحلوى والعسل » « 7 » .
117 - وروي عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من لعق ثلاث غدوات « 8 » عسل في كل شهر ، ثلاث غدوات « 9 » على الريق لم يصبه فجأة عظيم « 10 » بلاء » « 11 » .
هامش
( 1 ) في ت : « ومن غلب » ، وفي ف : « ومن قد غلب » .
( 2 ) في ت : « المز » تصحيف . وينظر المعتمد 50 - 51 وفيه : « والتفاح المر منافعه مشتركة بين الحلو والحامض » .
( 3 ) في ت : « والعسل » .
( 4 ) النص من : « وإذا خلط . . . للكلف » سقط في ف .
( 5 ) في ت : « وخفقها » وسقطت هذه الكلمة في ف .
( 6 ) انظر المعتمد 323 - 325 وفيه أنواع العسل .
( 7 ) أخرجه ابن السني في الطب النبوي ق 64 / ب وق 65 / أو أبو نعيم كذلك 2 / 695 .
( 8 ) في ت وف : « لعقات » .
( 9 ) في ت وف : « غذوات » .
( 10 ) في ت وف : « فجأة » .
( 11 ) أخرجه أبو نعيم في الطب النبوي 1 / 268 - 269 ، وابن ماجة في سننه ( 3450 ) والمصنف في الموضوعات 3 / 509 - 510 وقال عقبه : « هذا حديث لا يصح ، قال يحيى : الزبير ليس بشيء . قال العقيلي : وليس لهذا الحديث أصل عن ثقة » .