العسل « 1 » :
قد « 2 » زعم بعض الأطباء أن العسل « 3 » بخار يصعد فينضج في الجو فيستحيل ، ويغلظ في الليل ، فيقع كالطل عسلا ، فيلقطه « 4 » النحل وفي هذا بعد ، وما قدر ما يسع أجواف النحل « 5 » من ذلك ؟ ! !
والعسل حار يابس . وأجوده الصادق الحلاوة والطيب الرائحة « 6 » المتين اللزج الذي لا ينقطع ، المائل إلى الحمرة والحراقة المنزوع الرغوة .
وأجوده الشهد وأصلحه الربيعي ، ثم الصيفي ، والشتائي رديء .
والعسل يقوي المعدة ويلين الطبع ويحد البصر ويجلو ظلمته ، والتغرغر به يبرئ الخوانيق ، وينفع من الفالج واللقوة ، ومن جميع العلل الباردة التي تحدث في جميع البدن من الرطوبات فتجذبها « 7 » من قعر « 8 » البدن ، ويقوي البدن ويحفظ صحته ويسمنه « 9 » ويقوي الإنعاظ ويزيد في الباه « 10 » ، ويحلل « 11 » ، ويفتح أفواه العروق وينقي المعى الدقيق ، ويحدر الدود ، ويمنع اللحم وغيره من العفن .
هامش
( 1 ) انظر الطب النبوي ، لابن القيم 140 والأحكام النبوية في الصناعة الطبية 2 / 124 - 125 والمعتمد 232 - 233 .
( 2 ) « وقد » ساقطة من ف .
( 3 ) في ف : « أنه » .
( 4 ) في ت : « فليتقطه » .
( 5 ) النص من : « وفي هذا بعد . . . النحل » ساقطة من ت .
( 6 ) « الرائحة » ساقطة من ت .
( 7 ) في ف : « فتجذبها » .
( 8 ) في ف : « قفر » .
( 9 ) جملة : « ويقوي البدن . . . ويسمنه » ساقطة من الأصل .
( 10 ) في ت : « ويزيد في الباه ويقوي الاتعاظ » .
( 11 ) « ويحلل » ساقطة من الأصل .