واعلم أن القضيب تأتيه قوة الانتشار من القلب ، وتأتيه الحس من الدماغ والنخاع ، ويأتيه الدم المعتدل والشهوة من الكبد .
وسبب الانتشار امتداد العضلة « 1 » المجوفة وما يليها « 2 » لما ينصب إليها من ريح قوية يسوقها ريح « 3 » شهوناني متين فينساق معه دم كثير وروح غليظ .
واستعمال الجماع يقوي هذا العضو ويغلظه ، وتركه يذويه ويذبله .
وسبب الشهوة وحركاتها : إما وهمي وإما بسبب كثرة الريح في الدم الذي يتولد فيه المني وتغتذي منه آلات القضيب فينتفخ « 4 » وينتشر .
وإذا حصل المني في أعضاء الجماع وكثر طلب الانفصال منها .
ومني الرجل « 5 » حار نضيج ثخين ، فإذا اندفق انفتح له باب الرحم فابتلعه باجتذاب شديد .
ومني الأنثى من جنس دم الطمث قد نضج يسيرا « 6 » فاستحال قليلا « 7 » ، ولم يبعد عن الدموية بعد مني الرجل ، وهو يندفق من داخل « 8 » رحمها من أوعية وعروق إلى موضع الحبل .
وقد قالوا : إن جرم بدن المولود من مني الأنثى ومن دم الطمث فهو الأسّ لبدنه ، فأما مني الرجل كالأنفحة الفاعلة في اللبن فهو يفعل في جزء منه روح المولود .
هامش
( 1 ) في الأصل وت : « العصبة » .
( 2 ) في ف : « يليها » .
( 3 ) في ت وف : « روح » .
( 4 ) « فينتفخ » ساقطة في ت وف .
( 5 ) في الأصل : « الذكر » .
( 6 ) في ت : « قليلا » .
( 7 ) في ت : « يسيرا » .
( 8 ) « داخل » ساقطة في ت وف .