يعرف بالمستقيم ، وهو الصرم .
وهذه الأمعاء كلها مربوطة بالصلب برباطات « 1 » يشدها على واجب بالصلب « 2 » أوضاعها .
وخلقت العليا منها رقيقة الجوهر ؛ لأن حاجة ما فيها إلى الإنضاج ونفوذ قوة الكبد إليه أكثر من الحاجة إلى السفلى ، ولأن « 3 » ما يتضمنه لطيف لا يخشى فسخه بجوهر المعا بنفوذه فيه ومروره عليه وجذبه « 4 » له والأخرى « 5 » - يعني المعا السفلى - مبتدئة من الأعور غليظة ثخينة مشحمة الباطن لتكون مقاومة للثقل الذي يصلب ويكثف « 6 » أكثره هناك .
والعليا لا شحم عليها ، لكن ما تخلو « 7 » من رطوبة لزجة تقوم مقام الشحم .
والمعا الاثني عشرى متصل بقعر المعدة ، وله فم يلي المعدة « 8 » - يسمى الباب وهو مقابل للمريء فكما أن المريء إنما هو للجذب إلى المعدة من فوق ، فكذلك هذا إنما هو للدفع عن المعدة من تحت ، وهو أضيق من المريء .
ثم إن اللّه تعالى خلق للثقل وعاء جامعا يستوعب إلى أن يجتمع ثم يندفع جملة واحدة ؛ لأن دفع الشيء جملة أسهل من دفعه منقطعا .
هامش
( 1 ) في ف : « برباط » .
( 2 ) « بالصلب » ساقطة في ت .
( 3 ) في ت : « وإنما » .
( 4 ) في الأصل : « خدشه له » .
( 5 ) في الأصل : « والسفلى » .
( 6 ) في ت : « يكنف بصلب » . وفي ف : « إنما يصلب ويكثف » .
( 7 ) في ت : « لا تخلو » .
( 8 ) « وله فم يلي المعدة » ساقط في الأصل وت .