وكذلك دبّر سبحانه وتعالى فخلق « 1 » لما ينجلب من فضل المائية « 2 » المستحقة للدفع جونة تستوعبها ليخرج دفعة واحدة ، ولئلا تكون الحاجة إلى نقصها متصلة كما يعرض لصاحب تقطير البول ، وتلك الجونة هي المثانة ، وخلقت عصبة من عصب الرباط لتكون أشد قوة ، وتكون مع الوثاقة قابلة للتمدد منبسطة ، وفي عنقها لحمية تحسن لها « 3 » مجاوزة الفضل « 4 » وهي ذات طبقتين باطنيهما في العمق ضعف الخارجة ؛ لأنها هي الملاقية للمائية الحارة « 5 » ، فتلطف الخالق سبحانه وتعالى في جلب الماء إليها « 6 » ، وجلب الماء ، ثم خلق سبحانه وتعالى لها « 7 » عنقا دفّاعا للماء إلى القضيب معرجا كثير التعاريج ليستنظف المثانة ، وحوّط « 8 » مبتدأ « 9 » ذلك العنق بعضلة تطيف به كالخانقة العاصرة ، حتى تمنع خروج المائية عنها إلا بالإرادة المرخية لتلك العضلة المستقيمة بعضل البطن .
والمثانة تدفع البول بأن تقبض عليه من جميع الجوانب وتعصره وتفتح عضلاتها « 10 » التي على فمها وتعصر عضل البطن ، ولأجل هذه العضلة لا يبول في النوم من يرى أنه يبول إلا أن تضعف العضلة ، أو يكون النوم مستغرقا ، بخلاف المني فإنه في الأحلام يظهر إذ ليس عليه مانع .
هامش
( 1 ) « فخلق » ساقط في ت وف .
( 2 ) في الأصل : « المثانة » .
( 3 ) في ت : « بها » .
( 4 ) في الأصل : « الغلظة » .
( 5 ) في الأصل : « الحادة » .
( 6 ) في الأصل : « المائية » .
( 7 ) « لها » ساقطة في ت وف .
( 8 ) « وحوط » ساقطة في الأصل .
( 9 ) في ت وف : « مبدأ » .
( 10 ) في ف : « عضلها » .