والثالث : أن يكون كوشف بقرب أجله ، كما قال : إنما هما أخواك وأختاك « 1 » .
والرابع : أن يكون مشغولا بذكر عاقبته عن حاله .
والخامس : أن تكون العلة مزمنة والدواء الموصوف له موهوم النفع ؛ ولهذا امتنع الربيع بن خثيم « 2 » عن التداوي « 3 » لما فلج .
وعلى هذه الأشياء يحمل « 4 » حال كل من ترك التداوي ، وأخصّ ما يحمل « 5 » عليه أنهم تركوا مداواة الأدوية الغامضة الموهومة « 6 » ، وعليه يحمل كلام الإمام « 7 » أحمد بن حنبل - رحمه اللّه - ، فأما أن يكون بالإنسان قولنج فيمتنع « 8 » من شرب المسهل « 9 » ولا فضيلة في هذا « 10 » ، بل لا يجوز .
* * *
هامش
( 1 ) في ت : « أخوال وأختاك » .
( 2 ) هو الربيع بن خثيم بن عائذ ، أبو يزيد الثوري الكوفي ، أحد الأعلام ، الإمام القدوة العابد ، وكان يعد من عقلاء الرجال ، كبير الشأن . مات قبل سنة خمس وستين ومائة . السير 4 / 258 .
( 3 ) في ت : « من التداوي » . والعبارة ساقطة في ف .
( 4 ) في ت : « يجمع » .
( 5 ) في ت وف : « حمل » .
( 6 ) في ف : « المهمومة » .
( 7 ) « الإمام » ساقطة في ت وف .
( 8 ) في ت : « فيمنع » .
( 9 ) في ت : « من شرب المسهل » ، وفي ف : « عن المسهل » .
( 10 ) في ف : « فلا فائدة » .