وأما الرّقى فربما كان فيها شرك ، وربما اعتقد المسترقي أن الرقية ستدفع « 1 » ما سيعرض فنهي عن ذلك ، وسيأتي بيان جواز الرقية بالقرآن فيما بعد إن شاء اللّه تعالى .
وكان المدح لمن لا يتعرض بما يظن أنه دافعا للقدر « 2 » .
فقال للأعرابي : « اعقلها وتوكّل » .
وقال : « أجيفوا « 3 » الأبواب » .
فمن ظن أن التوكل هو ترك الأسباب فما عرف التوكل .
ولو كان كما ظن ما اختفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الغار ، ولا استأجر دليلا كافرا .
ولا قال : لسراقة : « أخف عنا » .
ولو قال « 4 » قائل : لا أغلق بابي وأتوكل لكان مخالفا للعقل والشرع « 5 » .
فأما من ترك التداوي كما روي عن أبي بكر وغيره « 6 » ، فالجواب عن حال أبي بكر من خمسة أوجه « 7 » :
أحدها : أن يكون تداوي فلما لم ير نفعها « 8 » ، ثم أمسك .
والثاني : أن ما قاله لا ينافي التداوي ، أن يكون أخرج كلامه مخرج « 9 » التسليم للقدر .
هامش
( 1 ) في ف : « تدفع » .
( 2 ) النص من قوله : « الرقية ستدفع . . . . للقدر » ساقط في ت .
( 3 ) أي أغلقوا .
( 4 ) في ف : « فلو قائل » .
( 5 ) في ف : « والسمع » خطأ .
( 6 ) في ت وف : « كأبي بكرة وغيره » .
( 7 ) في ت : « فالجواب عن حال أبي بكر من أوجه » .
وفي ف : « فالجواب عنه من أوجه » .
( 8 ) النص من قوله : « فلما لم ير نفعها » ساقط في ت وف .
( 9 ) في ت وف : « وإنما أخرجه مخرج » .