تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الطبيب في معرفة النبات — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
غمست أغصانه في عسل من كثرة دبقيته ، ويقطر منه شيء على الأرض لكثرته في زمن القيظ فإذا قابلته الذباب عند طيرانها ولقيته تدبّقت به وبقيت ملتصقة فيه حتى تموت ، فإذا خبطت هذه الحشيشة وأنقعت في لبن حليب وتركت في آنية لينزل عليها الذّباب فكلّ ذبابة أكلت منه ماتت سريعا ، وله نوير أصفر فيه سهوكة ، ويسمّى مشكينه - أي ذبّاني - ويعرف بقاتل الذباب . منابته المواضع الرملة من الجبال ، وإذا قطع أصله في زمن الصيف خرج منه دمعة فإذا جمدت صارت علكا يمتضغ ، وزعم أهرن أن الغافت هو القنطوريون بعينه ، وهو خطأ . واعلم أن هذه الأنواع كلّها تستعمل فيما يستعمل فيه الغافت لأن قواها متقاربة وشكل نباتها كذلك . وأما الغافت الذي ذكره ( د ) في 4 فهو نبات له قضيب واحد دقيق ، لونه إلى السواد والحمرة ، وهو خشن عليه زغب يسير ، يعلو نحو ذراع ، عليه ورق متباعد بعضه من بعض ، طويل ، يشبه ورق الشهدانج أو ورق البنطافلون وهو مشرّف بخمس تشريفات وأكثر ، وحروفه مشرّفة كتشريف المنشار ، كورق الشهدانج ، وو رقّه مائلة إلى أسفل ، وخضرته مائلة إلى السواد ، وعلى الساق من نصفه إلى أعلاه بزر حشن مرغّب مائل إلى أسفل أيضا ، إذا جفّ تعلّق بالثياب ، وهو يشبه القراد وليس ببعيد الشبه بالذّباب الموجود على الخيل في الشكل ، وهو مشوك كالشوك الموجود على غلف حبّ الخروع ، إلّا أنها أصغر ، ونوره أصفر ذهبيّ ، وأصله في غلظ الخنصر ، أحمر ، مائل إلى السواد ، في طعمه قبض ، وهو يجبر الرضّ إذا شرب مع الطين الأرميني وشراب الورد . منابته المواضع الرطبة وبقرب الأنهار وتحت الشّجر ، ورأيت هذا النوع بناحية الشرف وبغيرها من نواحي إشبيلية يأخذ من تحت قرية السودان إلى قرية بيرس خارجها كذلك إلى كنيسة الماء ، ورأيته على وادي إبره عند رحى بني كنانة . وهذا النبات في طعمه قبض ظاهر ، ويعرفه الناس بالرقعة الظلية ، ويسمّى الغافت ، ( ي ) إيميونيطس ، ( س ) أوباطوريوس ، ( نط ) الغافت ، ( فس ) شفلن ، ( عج ) مشكينه . وزعم ابن جلجل أنه جمعه بناحية قبره ، وهو أيضا كثير بوادي الزيتون وناحية قرطبة « 11 » .

1830 - غاسول :

يقع على نباتات كثيرة تغسل بها الثياب فتكون لها رغوة كرغوة الصابون ، والقصّارونه يدّخرونها ، فمنها النبات المعروف بالقوللية تغسل بأصوله الثياب والأكسية ، ومنها أصول العطشان وأصول الشّبنيره - ومعناه صابونية - وأصول
هامش
( 11 ) « جامع ابن البيطار » 3 : 144 - 145 .