فنسب إلى اللبن ، وقيل إنه لبن الحمارة - وهي الكبوة - ( في ي ، مع اليتّوع ) ، وليس بها ، وقيل إنه ضرب من قسّوس ( في ل ، مع اللبلاب ) وليس به ، وزعم قوم أن ورقه يشبه ورق السّفرجل ، وقال بعض الرواة : إن هذا النبات يقطع الدم من أي عضو كان .
والصحيح ما ذكره ( د ) في 4 ، و ( ج ) في 6 ، وهو نبات ورقه كورق أفاراني - نوع من اللبّالة - ورقه كثيف على ساق رقيقة تعلو نحو ذراع ، عليها زهر أصفر ، كثيف ، دقيق ، طيب الرائحة ، إذا تضمّد به وافق حرق النار والنّزف ، وأصله يحرّك الجماع . منابته الآجام « 9 » .
1828 - غاف :
شجر كبير يشبه شجر التوت شكلا وهيأة ، ورقه كورق التفّاح ، وله غلف كغلف الباقلّى في داخلها حبّ حلو يؤكل ، وهو أبيض الخشب ، وهو كثير بعمان وليس من نبات بلادنا « 10 » .
1829 - غافت :
يوقعه الأطباء على أنواع من النبات وليس أحد منها الغافت المشهور بهذا الاسم ، وهذه الأنواع غيره تعرف بشجر البراغيث ، وهي ستة :
أحدها الطّبّاقة ، وهو تمنس يعلو نحو القعدة ، ورقه يشاكل ورق العوسج الأبيض ، إلّا أنها أطول وأعرض ، فيها انحفار ورطوبة تدبق باليد ، سهكة الرائحة ، وخضرتها مائلة إلى الصّفرة ، على قضبان صلبة ، مجوّفة ، خشبية ، سود ، ولهذا النبات أغصان كثيرة في أعلاها رؤوس صغار تشبه رؤوس الهندباء البري ، فيها نور أصفر كنور الهندباء ، فإذا سقط خرج بإثره شيء كالصوف يتطاير مع الرياح ، وله أصل خشبيّ أسود غائر في الأرض يستعمل في وقود النار ، منابته قرب الأنهار ، وذكره ( د ) في 3 و ( ج ) في 6 . ويسمّى ( ي ) قونيزا ، ( عج ) لباذره ، ( بر ) ترهلّا وترهلال ، ( ع ) عرار عند بعض المفسرين ، ( لس ) طبّاقة ، وبعجمية طليطلة بشكه ، ومن هذا النوع تصنع العصارة ، وهذا هو أكبر الأنواع .
ومنه نوع كبير مثل الذي وصفنا ، إلّا أن ورقه أعرض وألين ، وفيها تشريف كتشريف المنشار ، وعليها زغب يشبه الغبار ، وهي لدنة تدبق باليد ، سهكة الرائحة ، منابتها قرب الأنهار ، ورأيت هذين النوعين بوادي ربذه من شرف الزيتون .
ومنه نوع آخر - وهو الأوسط - يعرف بالمشكنة ، وهو دويح صغير من نوع البقل المستأنف ، له ورق كورق العوسج الأبيض ، إلّا أنه أطول ، وفي ورقه انحفار ، وهي
هامش
( 9 ) قال دياسقوريدوس : إن غاليون وغالاريون اسمان مشتقّان من اللّبن ، لأن هذا النبات يجمّده ( « انظر كتاب « الحشائش » ، ص 345 ، و « شرح لكتاب د » ، ص 144 ، و « جامع ابن البيطار » 3 : 145 - 146 ) .
( 10 ) « ملتقطات حميد اللّه » ، ص 166 .