وذكرتهم « 560 » عظيم ، وإن كان أثر هذا العضو من النساء فيهنّ مقصّرا فأمره أيضا فيهنّ عظيم . فبسبب هذا العضو وموضعه يشتهين المباضعة ويحبلن « 561 » وتعظم ثديّهنّ . وقد كان اليونانيون إذا أرادوا أن يسمّنوا إناث الخنازير أزالوا أخصيتها .
وكذلك إذا سلبت المرأة هذا العضو ، أعني الأنثيين ، فإنّ لكل أنثى أنثيين غير أنهما أصغر من أنثيي الرجل وهما أيضا في الإناث مفرطحتان « 562 » ، فإذا سلبت الأنثى أنثييها عادت كأنها حيوان غير المتعارف . فإنّ الحيوانات ذكرانا وإناثا ، وكل من أزيلت خصيتاه « 563 » ليس بذكر فيكون فيه أخلاق الذكر « 564 » ، ولا بأنثى فيكون فيه أخلاق التأنيث .
ويعرض في الأرحام إفراط درور الطمث ، وذلك يكون إمّا ( عن تنقية ) « 565 » البدن من الفضول ، وإمّا بسبب رقّة تحدث في الدم ، إمّا طبيعية من مزاجه مثل أن يكون مائيا ، وإمّا بحرارة نارية تذيبه « 566 » ، وإما لانفتاح أفواه العروق ، وانفتاح ( أفواه ) « 567 » العروق إنما يكون للذع الدم وحدّته . فما كان عن رقة طبيعية في الدم فغلّظ دمه بأن تطعمه العدس المطبوخ ولحم أكارع الجداء .
وأمّا ما يكون عن حرارة ناريّة في الدم فأعط المرأة لب الخيار ولب القثّاء ، وإن كان الوقت صيفا والسن شبابا فأعطها شيئا من البطّيخ الفلسطيني وغذّها
هامش
( 560 ) أراد بالذكرة صفة الرجولة وهي خلاف الأنوثة .
( 561 ) ط ، ل ، ك : يحملن .
( 562 ) ب : مفرطختين ، ط : مسطحتين ، ل : مفرضختين ، ك : منبطحتين . والمفرطح العريض وهي من فرطح الشيء أي غرّضه . وفي التاج : رأس فرطاح ومفرطح ويقال منلطح أي عريض .
( 563 ) ط ، ك : أنثياه ، ل : خصيته .
( 564 ) ط ، ل : الذكرة ، ك : الذكورة .
( 565 ) ط ، ك : على سبيل التنقية ، ل : على طريق التنقية .
( 566 ) ب : بدنية .
( 567 ) ( أفواه ) ساقطة من ب .