على التأريب « 470 » ، أن يضيق جرمه إلى حد ليس وراءه غاية ويتسع اتساعا عظيما ، وليس في الأبدان شيء على نحو ذلك إلّا المعدة وكيس الأنثيين . فالرحم في أول ما تعلق المرأة تنضمّ إلى نفسها وتنكمش ، ثم لا تزال النّطفة تعظم والرحم تتسع حتى تنتهي النطفة إلى الحد المقدر ، فيتسع الفم حتى تلج النطفة خارجة منه فيكون الإيلاد .
وقد كان فم الرحم قبل ذلك منضمّا مندمجا حتى كان « 471 » لا يسع فيه طرف الميل ، فيبرز الجنين إلى عنق الفرج « 472 » الذي يكون الجماع فيه فيخرج من فيه الأسفل خارجا وقد أصاب الفرج كله عظم خارج عن خلقته من غير تورّم مؤلم ، وإنما يكون ذلك ليسهل الطلق بحكمة « 473 » اللّه ( التي أذهلت العقول ) « 474 » .
والرحم يعرض فيها « 475 » أن تكون المرأة لا تعلق ، فما كان خلقة فأمر مقدّر .
( وكلّ شيء بقدر ) « 476 » والعقمة لا علاج لها . وأمّا ما كان عن سوء المزاج ، وذلك ( إما حرارة ) « 477 » أو برودة أو رطوبة أو يبوسة أو اقتران « 478 » اثنتين من هذه . فإن كانت الرحم شديدة الحرارة مفرطتها أفسدت المنيّ وحللته وهتكته « 479 » وعلاج ذلك بما يردها إلى الاعتدال بالأغذية والأدوية من داخل وبالدّهان من خارج . وما كان عن برودة ، وكثيرا ما يكون هذا إمّا عن عوم في ماء شديد
هامش
( 470 ) التأريب ، الإحكام . يقال أرب الشيء أي أحكمه
( 471 ) ب : كاد .
( 472 ) ب : الرحم .
( 473 ) ب : بحول .
( 474 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب .
( 475 ) ب : منه ، ط ، ل ، ك : فيه .
( 476 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ك .
( 477 ) ب : باحراره .
( 478 ) ب : افتراق .
( 479 ) كذا في ل ، وفي ب ، ط : لعبته . والكلمة ساقطة من ك .