وقال : ما أقل منفعة المعرفة مع غلبة الشهوة ! وما أكثر قلة المعرفة مع ملك النفس !
وقال : لا تستقلّ شيئا من زيادة اللّه عز وجل لك فتستنفر بقيّتها منك .
وقال : الموت كسهم مرسل وعمرك بقدر مسيره نحوك .
وقال : من أوكد أسباب الحلم رحمة الجهّال .
وقال : ربما شرق شارب الماء قبل ريّه ؛ ومن تجاوز الكفاف لم يغنه الإكثار .
وقال : الساعي كاذب إلى من سعى إليه ، أو خائن لمن سعى فيه .
وقال : المزاح يفنى الهيبة كما تفنى النار الحطب .
وقال : الحاسد يكثر ودّه في اللقاء وبغضه في المغيب ، واسمه صديق ومعناه عدوّ .
وقال : اللحظ طرف الضمير .
وقال : الفرصة سريعة الفوت بطيئة العودة .
وقال : لا أشجع من برئ ، ولا أجبن من مريب !
وقال : من جرى في عنان أمله عثر بأجله .
وقال : كأنّ الحاسد إنما خلق ليغتاظ .
وقال : اقتصّ من شهوة خالفت عقلك بالخلاف عليها .
وقال : إن الغضب إذا كان له سبب يعرف كان الرضا سهلا يسيرا ؛ وإذا كان بلا سبب كان الرضا صعبا مستصعبا وذلك لأن المحال غير موجود على كل حال .
وقال : المستشير على طرف النجاح .
وسئل : ما الذي يهدّ الرجل ؟ فقال : الغضب والحسد ؛ وأبلغ منهما الهمّ .
وسئل : ما بال العلماء يأتون [ 11 ا ] أبواب الأغنياء أكثر مما يأتي الأغنياء أبواب العلماء ؟ فقال : لمعرفة العلماء بفضل الغنى ، ولجهل الأغنياء بفضل العلم ، وإن العلم ممدوح بكل لسان ، متزيّن به في كل مكان .
وقال : العقل بغير أدب كالشجرة العاقر ، والعقل مع الأدب كالشجرة المثمرة .
مختار الحكم ومحاسن الكلم — صفحة 90
مساهمون: المبشر بن فاتك
ص٩٠