وقال : الدليل على غريزة الجود السماحة عند العسرة « 1 » ، وعلى غريزة الورع الصدق عند السخط ، وعلى غريزة الحلم العفو عند الغضب .
وقال : من سرّه مودّة الناس إيّاه ومعونتهم له وحسن القول منهم فيه حقيق بأن يكون على مثل ذلك لهم .
وقال : من أحبّ أن يجاد عليه عند فاقته فليجد مما وسّع له فيه على أهل الحاجة إليه .
وقال : من فضّل العلماء وقصد العدل واستفاد العمل الصالح واجتهد في طلب الحكمة وتزيّن بالأدب ، أصاب ما يرغب فيه من خير الدنيا والآخرة .
وقال أعظم الناس مصيبة في الدنيا والآخرة من لم يكن له عقل ولا حكمة ، ولا له في الأدب رغبة .
وقال : من منع ما عنده من العلم والأدب للصالحين قوّى بذلك أجهل الأشرار ؛ ومن منع العلم لمستحقه منعه اللّه منفعته في الدنيا والآخرة .
وقال : لا يبخل بالعلم على مستحقيه إلّا جاهل قليل العلم ؛ وإن لم يكن قليل العلم فهو دنىء الهمة حسّاد .
وقال : من جاد بالعلم والحكمة فهو أفضل ممن جاد بالمال وأبقى لذكره ، لأن المال يفنى والعلم يبقى .
وقال : السلامة ألّا يعادى المرء أحدا ولا تكون منه إساءة إلى من عاداه وأضرّ به ، بل يحسن إليه ويلين له القول . فإن من أفضل [ 10 ب ] أعمال العلماء ثلاثة أشياء : أن يبدّلوا العدو صديقا ، والجاهل عالما ، والفاجر برّا .
وقال : الصالح من خيره خير لكل واحد ومن بعدّ خير كل أحد لنفسه خيرا .
هامش
( 1 ) العسرة والعسرى والمعسرة : الضيق والشدة .