الناس العقل ؛ وأفضل أمور العقل « 1 » تدبر صاحبه بالعدل وكف نفسه عن الذنوب .
وقال : الأحمق لا يحسّ بشئ من القبيح ، والجاهل الذي إذا أحسّ بشئ ظنه غيره ، والجبان الذي يخاف ما لا يحسّ به .
[ 12 ا ] وقال : أحمد الأشياء عند أهل السماء والأرض لسان ناطق بالحق والعدل .
وقال : الخير والشرّ واصلان إلى الناس لا محالة ؛ فطوبى والويل لمن جرى وصولهما إلى الناس على يديه .
وقال : ينبغي للملوك وذوى السلطان أن لا يملّكوا ويسلّطوا إلّا من له رحمة ومودّة لكل أحد مثل ما يكون عند الأب الرحيم المحبّ للولد الكريم عليه .
وقال : غاية النفس المنطقية المعرفة الحقيقيّة ، وغاية فعل القوة الشهوانية المحبة ، وغاية فعل القوة الغضبية السلامة .
وقال : كفى للمذنب بالظفر شفيعا للمذنب إلى الحكيم .
وسئل عن الجود فقال : هو أن تجود بمالك ، وتصون نفسك عن مال غيرك .
وقال : هب ما أنكرت لما عرفت ، واغفر ما أغضبك لما أرضاك .
وقال : أمر الدنيا أقصر من أن تطاع فيها الأحقاد .
وقال : قابل غضبك بحلمك ، وجهلك بعلمك ، ونسيانك بذكرك .
وقال « 2 » : الحياء في الصّبا أجمل من الخوف ، لأن الحياء يدل على العقل والخوف يدلّ على الرهبة .
وقال : تزوّد من الخير وأنت مقبل - خير من أنت تتزوّد منه وأنت مدبّر .
وقال لتلميذه فواطيلس : أفهمت ما قلت لك ؟ قال نعم . قال : لا أرى عليك أثر الفهم . قال : وكيف ذلك ؟ قال : لا أراك مسرورا ، والدليل على الفهم السرور .
هامش
( 1 ) ح : تدبير .
( 2 ) سيرد هذا القول من بعد منسوبا إلى سولون .