وقيل لآخر : لو طلبت الولد ؟ فقال : من حبى للولد تركت طلب « 1 » الولد .
وقيل « 2 » لبعضهم ، وقد أراد سفرا : تموت في أرض غربة ؟ فقال : ليس في الموت بين الغربة والوطن فرق « 3 » .
[ 40 ا ] وقيل لبعضهم : ما الشئ الذي لا يحسن وإن كان حقا ؟ فقال :
أن يمدح المرء نفسه .
قيل : فمتى يحمد الكذب ؟ قال : إذا جمع « 4 » بين المتقاطعين .
قيل : فمتى يذمّ الصدق ؟ قال : إذا كان غيبة .
قيل : فمتى يكون البذل أحمد ؟ قال : إذا كان في الحقوق ؟
قيل : فمتى يكون الجزع أحمد من الصبر ؟ قال : في مصيبة أخيك .
قيل : فمتى يكون الصمت خيرا من النطق ؟ قال : عند المراء .
وقيل لآخر : أي الأشياء أحلى ؟ قال : الذي يشتهى .
وقال بعض الحكماء : لا تفن عمرك بالبطالة ولا بالكد فيما لا منفعة لك فيه .
وقال بعضهم : عماد المودة المشاكلة ، وكل ود من غير تشاكل فهو سريع التصرم .
وقال بعضهم : سلطان تخافه الرعية خير للرعية من سلطان يخافها . وطاعة السلطان على أربعة أوجه : الرغبة والرهبة والمحبة والديانة .
وقال بعضهم : العادل من عقل لسانه ، والجاهل من جهل قدره .
وقال آخر : إذا تم العقل نقص الكلام .
هامش
( 1 ) طلب : ناقصة في ص .
( 2 ) هذه الفقرة ناقصة في ب . د : ليس بين الموت في الغربة والموطن فرق .
( 3 ) بعد هذا الموضع في ل تبديل مواضع بعضها مكان بعض . إذ تأتى بعد هذا ورقة 40 ا وشبيه هذا القول ورد من قبل عند نهاية الفصل الخاص بفيثاغورس ( ص 72 ) .
( 4 ) د : جمعت .