من الشباب . وفي هذا بيان أن الغضب من ضعف النفس وسخافتها ، لا من شجاعتها وعزها .
وقال : ينبغي للرجل الجديد الذي يغضب للأشياء سريعا ألا يتخذ من الآنية والمتاع والجهاز ما يعظم خطره ويعتاص وجوده ، ويغلى قلبه إذا افتقده وضاع منه أو انكسر والقنوع بالموجود من الأشياء يستهل لدى أقاربنا وأودّائنا .
وحضر اناخوس « 1 » السقلانى مجلسا من مجالس الحكماء . فجرت فيه مناظرة معه . فقال له بعض من حضر : اسكت يا بن السقلانية « 2 » ! فأجابه : أما أنا فعارى جنسي ، وأما أنت فعارك نفسك « 3 » . - ورأى رجلا مهموما فقال له :
دع الفكر « 4 » فإنه يدعو إلى عطب الدهر
وسئل آخر : لم يقع الأشرار في الناس ؟ فقال : ليشتغل الناس بما نسبوهم إليه عن ذكر مساوئهم .
وقيل لابرونيقس : ما لذة النفوس ؟ فقال : مطالعة نسم الحياة الدائمة التي تطمئن إليها النفوس وترتاح إليها القلوب ، والوصول إلى حقائق الغيوب بضمائر الصدور ، والمعاينة « 5 » للأفكار بضمائر الأشرار .
وسأل رجل زسيموس « 6 » أن يقرضه مالا ، فمنعه . فلامه [ 128 ا ] بعض الناس على ذلك وقال له : أخجلك . فقال : لم يزد على أن حمّر وجهي مرة واحدة ؛ ولو فعلت اصفرّ وجهي مرارا كثيرة .
هامش
( 1 ) د : اناجوس .
( 2 ) في الترجمة الإسبانية ( ورقة 99 ب عمود 1 س 6 من أسفل ) هكذاesclava( وفي الترجمة المطبوعة ورقة 44 ب ع 1 ) .
( 3 ) عند هذا الموضع ينتهى هذا الباب في الترجمة الإسبانية ( ورقة 99 ب عمود 1 من مخطوط المكتبة الأهلية بمدريد رقم 17822 ) وما بعده حتى نهاية هذا الباب قد تركته .
( 4 ) د ، ل : الفكرة .
( 5 ) د : والمعاينة بالافتكار لضمائر الأشرار .
( 6 ) -Zosime