وقال آخر : من لم يتعرض للنوائب تعرضت له .
وقال آخر : الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له ، بخيل بما لا يملكه
وقال بعض الحكماء : لا ظفر مع بغى ، ولا صحة مع نهم ، ولا ثناء مع كبر ، ولا صداقة مع خب « 1 » ولا شرف مع سوء أدب ، ولا محبة مع زهو ، ولا عدل مع جهل ، ولا راحة قلب مع حسد ، ولا سؤدد مع انتقام ، ولا صواب مع ترك المشاورة .
وقال آخر : لا تهذر في منطقك ولا تغتر بعدوك ولا تفرط في حب صديقك ولا تصحب [ 40 ب ] من لا يرشدك ولا تعص من ينصحك ، وإياك وسوء الأخلاق فإنها ملأمة « 2 » للصاحب ومغراة للعدو .
وقال آخر : لا يؤمنك من الجاهل قرابة ولا جوار ولا إلف : فأخوف الناس لحريق النار أقربهم منها .
وقال آخر : من بدا لك حلو كلامه ومرّ فعاله - فذلك العدو بعينه .
وقال بعضهم : العلماء باقون ما بقي الدهر : أعيانهم مفقودة ، وأمثلتهم في القلوب موجودة .
وقال بعضهم : علم عواقب الأمور معين « 3 » على أفعالها . فإذا لم يمكنك أن تكون محبوبا فكن محبا .
وقال آخر : الآلة في إزالة الشئ إزالة العلة الموجبة له .
وقال آخر : إن العاقل يرى « 4 » الصواب من فعل اللّه تعالى وهو ما بلغ به مطلوباته ومحبوباته ، فهو يريد أن تكون حكمة اللّه مما يبلغه مراده ، ولا يريد إلا ما أحبه اللّه وأحكمه .
هامش
( 1 ) خب : خادع ، ماكر محتال . د : نحب ( ! ) .
( 2 ) ملأمة : مصدر ميمى من « لؤم » . مغراة : إغراء .
( 3 ) د ، ص : معينة .
( 4 ) د : إنما يرى .