باب « * » آداب لم يعرف قائلها فجمعت في موضع واحد
قال بعض الحكماء : تكلم بما ينبغي لئلا تسمع ما لا ينبغي .
وقال آخر : من أنكى الأشياء لعدوك ألا تريه أنك تتخذه عدوا .
ولد لبعض الحكماء ولد فبكى . فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : الآن مات !
وأوصى بعضهم فقال : عاشروا الناس معاشرة إن متم بكوا عليكم ، وإن غبتم حنوا إليكم .
وسئل رجل منهم : أي الصدق السكوت عنه أفضل ؟ فقال : تزكية المرء نفسه .
وقيل لبعضهم : من الذي يسلم من الناس ؟ قال : من لم يظهر لهم منه خير ولا شر ، لأنه إن ظهر منه خير عاداه شرارهم ، وإن ظهر منه شر عاداه خيارهم .
وقال آخر : مطالبة العادة أشد من مطالبة الطمع .
وقيل لبعض الحكماء : متى تذهب حلاوة العلم والحكمة وبهاؤهما ؟ قال :
إذا « 1 » طلب بهما الدنيا .
وقال آخر : أنزل الناس عنك منزلة النار التي لا تدنو منها إلا عند الحاجة ؛ فإذا دنوت مقتبسا فعلى حذر من بعيد .
وقال آخر : جالسوا العلماء : أصدقاء كانوا أم أعداء ، فإن العقول تلقّح العقول .
هامش
( * ) يناظر الفصل 24 من الترجمة الإسبانية ( ورقة 99 ب عمود 2 من مخطوط مدريد رقم 17822 )
( 1 ) د : إذ .