وقال ثاوغيس : لا تطلبن من اللّه سبحانه وتعالى - شيئا هو لك ، فإن اللّه يعطى كل أحد ما يكفيه ؛ لكن اطلب منه ما ليس لك وهو أن يقنعك ما لك .
وقال برسقس « 1 » : أما عوام الناس فلأنهم يظنون أن اللّه عز وجل في الهياكل فقط يرون أنه إنما يجب أن يتهيأ الإنسان وتحسن سيرته في الهياكل فقط . وأما ذوو المعرفة فلعلمهم بأن اللّه في كل موضع ينبغي لهم أن تكون سيرتهم في كل موضع كسيرة عوام الناس في الهياكل
وقال فروطاغورس « 2 » : إن كان اللسان آلة لترجمة ما يخطر في النفس فليس ينبغي أن تستعمله فيما لم يخطر .
وقال سوفقليس « 3 » : إن الذي لا يعلم أن ليس له إلا حياة طبيعية فقط فهو شقى ، وذلك أنه شبيه بالظل السريع الزوال والنبات السريع الجفوف ، وبقاؤه على الأرض بقاء يسير فيسير سيرة البهائم . فأما الذي يعلم أن له مع ذلك حياة نفسانية وأنه مائت [ 126 ب ] وهو باق على الأبد فهو يقتدى في أفعاله باللّه عز وجل ولا يفعل إلا الحسنات .
وقال فلوطرخس « 4 » : ما أعظم انتفاعنا بأن تكون متحفظين في أعمالنا متفرسين في ذاتنا ، غير فاعلين شيئا بالهوينا ومن غير فكر وروية « 5 » ولا ناطقين به ، وأن نكون بغير لوم ولا عدل في جميع تقلبنا !
وقال أيضا : إن أردت أن تبلغ إلى عدوك فلا تسمّه سخيفا ولا كذابا ولا نماما . ولكن أظهر أنت من نفسك ضد هذه الحال ، وكن وقورا صدوقا
هامش
( 1 ) -Priscus( 2 ) -Protagorasالسوفسطائى اليوناني . - وفي الأسبانية الأصيلةPitagoras.
( 3 ) -Sophocles.
( 4 ) -Plurarchus.
( 5 ) د : ولا روية .