وقال : من رفع عصاه عن نفسه وألقى « 1 » حبله على غاربه وسيّب هواه في مرعاه فلم يضبط نفسه « 1 » عمّا يدعو إليه طبعه وكان ليّن العريكة لاتباع الشهوات الرديئة - فقد خرج عن أفقه وصار أرذل من البهيمة بسوء إيثاره .
وقال : طبيعة الإنسانية العلم الحقّ والعمل الحق « 2 » . فمن تعلّم وعلم واستعمل علمه فيما يوجبه الرأي العقلىّ واتبع طبائع الفضائل الفكرية فقد تحوّل إلى أفقه واستعمل المقدمات التي تنتج البراهين الصحيحة « 3 » .
وقال : المحبّة فضيلة من فضائلنا ، وهي من الأشياء [ 77 ب ] المضطرة في الحياة والعمر . والإنسان يحتاج إلى الأصدقاء كما يحتاج إلى سائر الخيرات ، وأصحاب الأقدار والأغنياء يحتاجون إلى الأصدقاء ليجعلوا لهم أخطارا جميلة ويضعون معروفهم عندهم .
وقال : الشباب والمشايخ يلجأون إلى الأصدقاء ويفعلون الأفعال الجيّدة ، لأن الاثنين إذا اجتمعا كانا أقوى على الفهم والعقل والتدبير .
وقال : المشايخ يحبّ بعضهم بعضا لمكان المنفعة ؛ والأحداث يحب بعضهم بعضا لمكان اللذة ، ومن أجل ذلك يصيرون أصدقاء سريعا ويتقاطعون « 4 » سريعا فإن المحبّة بتغير اللذة ، واللذة سريعة التغيّر ، والمحبة التامة هي صداقة الأخيار والمتشابهين بالفضيلة .
وقال : صديقك آخر هو أنت .
وقال : محبة الأخيار ثابتة لأنهم يطلبون المساواة والتشابه ولا يفعلون الأفعال الرديئة ؛ ومحبة الأشرار ثابتة ما داموا يكسبون « 5 » المنافع واللذات .
هامش
( 1 - 1 ) ما بين الرقمين ناقص في ب .
( 2 ) والعمل الحق : ناقصة في ب .
( 3 ) مطموس في ب .
( 4 ) كذا في هامش ب ؛ وفي صلب ب ، ص : يتعاطفون .
( 5 ) ص ، ح : يتكسبون .