يقول : « أما هذا ففاضل ، وأمّا ذاك فصالح . فأمّا الذي لا يفقه من نفسه ولا يفقه إذا فقّهه غيره فهو غاية الشقاء والعطب » .
وقال « 1 » : الخير على ضربين : أحدهما بذاته والآخر خير « 2 » من أجل غيره ، والمطلوب بذاته آثر من المطلوب لغيره .
وقال : الخير ينقسم على ثلاث جهات : خير في البدن ، وخير في النفس ، وخير من خارج البدن . فالخير الذي هو أولى بمعنى الخير ما هو منها في النفس ، ولا تظهر صورة هذا الخير إلا بالأفعال التي بالفضيلة والسعادة في اقتناء الفضيلة واستعمالها معا .
وقال : إذا « 3 » كانت السعادة سجيّة مكنونة في الإنسان لا تفعل فعلها كان كالفاضل النائم « 4 » الذي لا يظهر فضله .
وقال : السعادة الإلهية هاهنا محتاجة إلى الخيرات الخارجة عن الإنسان ، لأنه يعسر على الإنسان أن يفعل الأفعال الجميلة بلا مادة مثل صالح « 5 » الأقسام في جودة العيش وكثرة الإخوان . ولهذا المعنى احتاجت [ 76 ب ] الحكمة إلى صواب « 6 » المملكة في إظهار شرفها وفضلها .
وقال : كما أن الأعضاء المسترخية إذا حركتها إلى اليمين تحركت إلى الشمال ، كذلك حركات الذين لا يضبطون أنفسهم من اللذات تكون إلى ضدّ الاستواء .
وقال : تولّد الفضائل الفكرية ونموّها في الإنسان بالتعليم والتعلّم . وكذلك يحتاج في اقتنائها إلى تدرّب وزمان طويل ؛ وتولد الفضائل الخلقية بالعادة الجميلة .
هامش
( 1 ) هذه الفقرة وردت بعد التي تليها في نسخة ص .
( 2 ) ب : غير .
( 3 ) ص ، ح ، ب : فإذا .
( 4 ) مثل هذا التشبيه نجده في القول بضرورة أن اللّه يفعل في كتاب « ما بعد الطبيعة » لأرسطو م 12 ف 9
( 5 ) مطموس في ب .
( 6 ) ب : إلى المملكة صواب المملكة . . . - ص ، ح : الحكمة إلى المملكة في إظهار . . .