وقال « 1 » : أفضل الناس من شرفته الفضائل لا من تشرّف بالفضائل ، وذلك أن من كانت الفضائل فيه جوهرية فهي تشرّفه ، ومن كانت فيه عرضية تشرف بها ولم تشرفه .
وقال : تكاد السلامة تنقاد لمن خدم الملوك بالنصيحة ، والأوساط بالنزاهة ، والعامة بالرأفة ، ونظر إلى ما يصدر عنه نظرة « 2 » عادلة ولم يغره ما انقاد إليه ولا ما استعصى عليه ، فأنف [ 57 ب ] من البطر في النعمة والخشوع في المحنة .
وقال « 1 » : الحياء إذا توسّط وقف الإنسان عما عابه ؛ وإذا أفرط وقفه عما يحتاج إليه ، وإذا قصّر خلع عنه ثوب التجمّل في كثير من أحواله .
وقال : ينبغي أن تستعمل مشورة ذي الرأي من أهل طبقتك ، ولا تعدل فيه إلى ذي رأى في طبقة أخرى فيعدل بك عما تحتاج إليه .
وقال : أشر الرجل في النعمة على قدر استكانته في المحنة .
وقال : اصبر على سلطانك فلست بأكثر شغله ولا بك قوام أمره .
وقال « 1 » : إذا حصل عدوّك في قدرتك خرج من جملة أعدائك وحصل في عدة حشمك .
وقال : الفرق بين الخيار والشرار في طلب الحوائج أن الخيار إذا طلبوا حاجة استشعروا حسن المكافأة عليها فيقوم عندهم قضاؤها مقام شئ ابتاعوه بنسبة تعلق عليهم ، فهم مرتهنون بثمنه . فإذا لم تقض لهم الحاجة لم يغمهم أمرها كما لم يغمهم فوات ما تعذر ابتياعه فليس يغضبون على من منعهم . والشرار فليس يرون أن عليهم مكافأة فيما يقضى لهم من الحوائج ؛ فإذا منعوا انبسطت ألسنتهم بالذمّ لأنه قد فاتهم حظّ لا تبعة عليهم فيه .
هامش
( 1 ) ورد في ع ( ج 1 ص 52 )
( 2 ) غير واضحة في ب .