وقال « 1 » : إذا قامت حجتك في المناظرة على كريم أكرمك ووقرك ، وإذا قامت على خسيس عاداك واصطنعها عليك .
وقال : إذا بغى « 2 » الرئيس ضيّع الفرصة وترفع عن الحيلة وأنف من التحرّز وظن أنه يكتفى بنفسه ؛ وعندها يصل إليه من سدّد نحوه فيجد عورته واضحة ومقاتله بادية .
وقال : المحتال يسرى في غفلة الغافل واستنامة الفاضل واستهانة الرئيس وهو يرى خلاف ما يسر . ونقصانه في الرياسة بمقدار قوته في الحيلة ، لأن الحيلة من مآخذ الضعفاء ، وليس يستقرّ بصاحبها حال ولا موضع .
وقال « 3 » : ينبغي للحاكم أن يتساءل الحدود برفق « 3 » ، ولا يحيش على أهل الجرائم فلولاهم ما جلس مجلس الحكم عليهم .
وقال : الآكل يستمرئ الأطعمة الموافقة له وتستمرئه الأطعمة المخالفة لطبعه .
وقال : المظلوم ينتصف بالعدل ولا يكاد أن يشتفى به ممن ظلمه .
وقال : إن استطعت أن ترى من خدمته غناك عنه فافعل : ليس بأن توهمه كثرة الجدة ، ولكن بأن يتعلم أن قليلك يقيم أحوالك كما يقيم كثيرة أحواله
وقال : اعلم أن مادحك بما ليس فيك مخاطب لغيرك ، وأن جوابه وثوابه ساقطان عنك .
وقال : اعتذار من خان بالغفلة ومن كذب بالتوهم يلحقهما أغلظ من اعتماد هذين الذنبين ، لأنه يرجى للمعتمد حسن المراجعة ، ويونس « 4 » العاجز من جميل الإنابة .
هامش
( 1 ) ورد في ع ( ج 1 ص 52 )
( 2 ) ح ، ص : بقي .
( 3 - 3 ) ما بينهما ساقط في ح ، ص .
( 4 ) غير واضحة في ب . - وفي ص ، ح : ويؤنس للعاجز . . .