وقال : الشره هو أن يسبق من كان فيه إلى نصيب اللذة قبل نصيب الرأي في الشئ .
وقال : لا تعاون ما قوى فساده فيحيلك إلى الفساد قبل أن تحيله إلى الصلاح .
وقال : أفضل الأسخياء من ملك فاقته ومن لم يسمح فيها بمفارقة شئ من فضائلها ؛ وأنقص البخلاء من منع ما يكفّ غيره فلا يصل إليه عوده .
وقال : ينبغي أن يستغل الأحداث بحفظ خواص الأشياء ومجارى طباعها وموقع بعضها من بعض قبل أوان قوة التفكير فيهم ، وإلا كانوا على المعارضة أقوى منهم على تبيين الحجة
وقال : لست تستدرك بالغبن شيئا في ذات يدك إلا ضيعت أضعافه من مروءتك .
وقال : الأخيار هم الذين تكون حركتهم إلى منافع الناس أسهل عليهم من حركتهم إلى الإضرار بهم ، ومكافأتهم على الخير أكثر من مكافأتهم على القبيح ؛ والشرار بخلاف ذلك .
وقال : يحتاج العاقل في طاعته للرأي إلى أن يصانع طبيعته ببعض الإغماض ، وإلا حال تمرّدها من « 1 » التغافل إلى ما يستتم به « 2 » ما شرع فيه .
وقال : إذا استعمل الرئيس النفاق [ 56 ب ] لمن يقدر عليه صعب مأتاه ولم يقبل بشره وضاعت عوارفه .
وقال : الجائر يعوذ « 2 » بما جرى به الرسم ، والعادل يعوذ « 3 » بالحجة .
وقال : إذا حدمت من هو أقوى منك في أمر من الأمور فأظهر له فيه من النزاهة وحسن المواظبة ما تعدل به رجاحته عليك ؛ وإن خدمت من أنت أقوى منه فاكفه مؤونة التعب به ووفّر عليه الفائدة فيه .
هامش
( 1 ) ح ، ص : بين .
( 2 ) ممزق في ب .
( 3 ) بالدال المهملة في ح ، ص .