وقال : أعداء المرء في بعض الأوقات ربما كانوا أنفع له من إخوانه لأنهم يعدّون عليه « 1 » عيوبه فيتجنبها ويخاف شماتتهم ، ويضبط نعمته ويتحرز من زوالها بمقدار جهده .
وقال « 2 » : ينبغي للمرء أن ينظر وجهه في المرآة : فإن كان حسنا استقبح أن يضيف إليه فعلا قبيحا ، وإن كان قبيحا استقبح أن يجمع بين قبيحين « 3 » .
وقال : لا تركبن شيئا حتى تصلح فيه بين العقل واللذة ، فإن العقل متحصّن « 4 » عليك ، واللذة مردية لك .
وقال : إذا ضاقت حالك فاحذر مشورة الإفلاس فإنه لا يشير بخير
وقال « 2 » : لا تصحب الشرير فإن طبعك يسرق من طبعه شرا وأنت لا تدرى .
وقال : لا تفارق طاعة الرأي والصبر في كل شئ ، فإنك إن لم تحذر الخطأ حذرت الغرر .
وقال : موت [ 58 ا ] الصالح راحة لنفسه ، وموت الطالح راحة للناس .
وقال : ينبغي للعاقل أن يتذكر عند حلاوة الغذاء مرارة الدواء .
وقال : غاية المروءة أن يستحيى الإنسان من نفسه .
وقال : المصغى إلى القول شريك لقائله .
وقال : ليست العلّة في الحياء من الشيخ كبر سنّه ولا بياض لحيته ، وإنما العلّة في ذلك إشراق جوهر العقل فيه . فينبغي إذا « 5 » كان ذلك الجوهر فينا أن نستحيى منه ولا نحضره قبيحا منّا .
هامش
( 1 ) ب : إليه . ح ، ص : يهدون إليه .
( 2 ) ورد في ع ( ج 1 ص 52 ) .
( 3 ) ب : القبيحين .
( 4 ) ح ، ص : يتحصن .
( 5 ) ح ، ص : إذ .