وقال أفلاطون : إذا أراد الجائر الإساءة سام الرجل ما يعجز عنه ؛ فإذا استعفى [ 55 ب ] حرك الغضب عليه فأطاعه فيه ومنعه من التفكّر في العواقب .
فحينئذ يحتجب العقل عن النفس وتكون النفس في ذلك الحال بالموضع المظلم الذي قد امتنع من إشراق الشمس عليه .
وقال : الجدة الموقوفة مخطرة بصاحبها ؛ وأعظمها خطرا ما زاد مقدارها على قوة مالكها فإنها تشبه الطعام القاهر لقوة المعدة ؛ وأيسر ما يلحق منه إهاضته « 1 » وإنهاكه قوة آكله .
وقال : إذا استخدمت الرأي في شئ فاستحضر أقسامه بأسرها فإن الشئ مثل الكلمة ، وأقسامه مثل حروفها . فإن غادرها حرف واحد تنقلب « 2 » عما آثرت إلى غير ما أردت .
وقال أفلاطون : نحن نعيش عيشا طبيعيا لكي نعيش عيشا « 3 » عقليا . فإذا كان العيش الطبيعي إنما نحتاج إليه للعيش العقلي فينبغي أن يكون قصدنا للعيش العقلي ولا نعطى القوة الطبيعية شيئا أكثر مما تدعو إليه الضرورة .
وقال : الكذب روال المنطق عن موضع العقل .
وقال : حيث ترى الطبيعة متمردة فالعقل هناك ناقص ، وحيث ترى العقل كاملا فالطبيعة هناك مريضة ضعيفة .
وقال « 4 » : عين المحبّ عمياء « 5 » عن عيب « 6 » المحبوب
وقال : العقل يشير على النفس بترك القبيح ، فإن لم تقبل منه لم يخل عنها
هامش
( 1 ) إهاضته : القذف به بسبب انطلاق البطن نتيجة إسهال شديد .
( 2 ) ص ، ح : انتقلت .
( 3 ) عيشا : ناقصة في ب .
( 4 ) ورد في ع ( ج 1 ص 52 )
( 5 ) عمياء : ناقصة في ب .
( 6 ) ع : عيوب .