وكان يقول : حيث يكون الشراب واللّهو لا تسكن الحكمة والعفة ، بل هما منتفيتان .
وقال « 1 » : داووا الغضب بالصمت .
وقال : ضالّة « 2 » الجاهل غير موجودة ، ومال العالم معه حيث سلك .
ووقف سفيه يوما على سقراط وسبّه . فقال له رجل من أصحابه : ائذن لي فيه أيّها الحكيم أكفكه . فقال له سقراط : ليس بحكيم من أذن في الشر .
وكان يقول : بالعدل ثبات الأشياء ، وبالجور زوالها - لأن المعتدل هو الذي لا يزول .
وحكى عنه أنه قال : ليس من عدل بمستريح ولكن « 3 » : ومريخ أيضا .
وقال : القنية المحمودة هي التي إذا منحتها كانت بكمالها موجودة عندك ، وعدم الأدب سبب لكل شرّ .
وقال : كل ما عملت من أمر فاعمله وأنت موقن بأنه لا يخفى على أحد ، فإن الأشياء إن اكتتمت أمدا يسيرا فقد تظهر من بعد ذلك ، وهنالك ( لن ) يحمدك العلماء إذا وجدت لم تعمل بما تنهى عنه .
وقال : الذكر الصالح خير من المال ، فإن المال ينفد والذكر باق ، والحكمة غنى لا يعدم ولا يضمحل .
وقال : اتّق المزاح على الخمر ، واسبق أوان السّكر وانقلب مصحيا ، فإن الفكر إذا أولهه الخمر كان شبيها بالفرس الذي قد صرح عنه فارسه يجرى إلى غير غاية ؛ والنفس إذا حيّرها السّكر صارت بمنزلة البهيمة .
وقال : إذا أردت أن تشاور أحدا في شئ من أمر نفسك فانظر كيف
هامش
( 1 ) ورد في ع ( ج 1 ص 49 )
( 2 ) ح : ضلة .
( 3 ) ح : وليكن .