وقال : الحكمة والذكر الحسن أبقى من المال : هذا مضمحل ، وذاك باق .
وقد يكون المال عند الحمقى والأنذال ؛ وأمّا الحكمة والذكر الجميل فلا تكون إلّا عند أهل الفضل .
وقال : لتفكر نفسك فيما حسن ، وليساعدها جسمك بالتمام .
وقال « 1 » : ما كان في نفسك « 2 » فلا تبده لكل أحد فما أقبح أن يخفى الناس أمتعتهم في البيوت ويظهرون ما في قلوبهم .
وقال « 1 » : لولا أن في قولي : « إنني لا أعلم » - إخبارا أنّى أعلم لقلت « إني لا أعلم » .
ورآه رجل وهو في كساء لا يواريه إخلاقا ، فقال : هذا سقراط ، واضع نواميس آثينس ! وجعل يتعجب . . فقال له سقراط : ليس علة الناموس الحقّ كساء جديد .
وقال « 1 » : القنية « 3 » ينبوع الأحزان فلا تقتنوا الأحزان .
وكان « 1 » يقول : قلّلوا القنية تقلّ مصائبكم .
وأوصى سقراط عند وفاته بتسعة أشياء فقال [ 44 ب ] : خذوا طباعكم « 4 » بالقنوع من بدء معرفتها ، فإنكم تعرفون الشكر عند الزيادة ويطيب عيشكم . ولا تستخر رسولا سوى قلبك ، فإن الزمان لا يؤمن أن ينصرف عليك بحاشيته الجائرة كما ينصرف عليك بحاشيته العادلة . ولا تستصغر « 5 » الأمر إذا ورد عليك وهو صغير ، وهو قابل للنما والكبر . وربّ صديقك بالمحبة كما يربى الصغير ، ولا تظهر له مودّتك دفعة واحدة ، فإنه متى رأى منك تغيّرا أعقبك بالعداوة .
هامش
( 1 ) ورد في ع ج 1 ص 49
( 2 ) ب : وقال لنفسك فلا . . .
( 3 ) ورد في « الحكمة الخالدة » لمسكويه الذي نشرناه في القاهرة سنة 1952 ص 212
( 4 ) ح : طبائعكم .
( 5 ) ب : ولا تستصر ( ! ) .