وقال : البشاشة تكسو أهلها المحبّة ، والفظاظة « 1 » تخلع عن صاحبها ثوب القبول .
وقال : من حاسب نفسه ربح ، ومن غفل عنها خسر ، ومن صبر غنم ، ومن لم يحلم ندم ، ومن سكت سلم ، ومن اعتبر أبصر ، ومن « 2 » أبصر فهم ، ومن فهم علم .
وقال : ازرع البر تحصد السرور . والقليل مع القنوع عز ، والحرص مع الكثير ذل . والفكر في العاقبة نجاة . وحليف الصدق موفّق ، وقرين الكذب مخذول . ومصاحب العاقل مغتبط ، ومصاحب الجاهل تعب .
وقال « 3 » : إذا جهلت فاسأل ، وإذا أسأت فاندم ، وإذا ندمت فأقلع ، وإذا أفضلت على أحد فاكتم ، وإذا منعت فأجمل .
وقال : من أسلف المعروف كان ربحه الحمد ؛ ومن كافأ بالشكر فقد أدّى الحق ؛ ومن أقرض الثناء فاقضه الصنيعة . ومن يبدأك ببرّه فقد شغلك بشكره .
وقال : كن موفّرا لقدرك تبق لك الجلالة على أي حال كنت . وتعاهد نفسك بالجد « 4 » في وقت الأنس مع المؤالفة لئلّا تخرج من حدود ما يحتمل وتجوز القدر « 5 » في التبذّل فتحمل على أكثر مما منك فيما تستأنف « 6 » فتكون منبوذا .
وقال : بعوارض الآفات تكدر النعم على المتنعمين .
وقال : العاقل من اتهم رأيه ولم يثق بكل ما سوّلت له نفسه . والجاهل لا يعرف تقصيره ولا يقبل من نصحائه .
وقال : لا تعاشر من الناس إلا من عرف مقدار نفسه ، فالمعاشرة صفة طيّبة . ومن لم يعرف مقدار نفسه ، فلا خير في عشرته .
هامش
( 1 ) ح ، ب : الفضاضة .
( 2 ) ومن أبصر : ناقص في ح .
( 3 ) ح : وإذا جهلت . . .
( 4 ) ح : بالحذر .
( 5 ) ح : العذر .
( 6 ) ب : يستأنف المتنعمون وقال العاقل . . . ( وفيه نقص )