وقال « 1 » : أنفع ما اقتناه الإنسان الصديق المخلص .
وسمع إنسانا يقول : السكوت أسلم ، وذلك أن الكثير من الكلام قد يقع فيه الخطأ الكثير . فقال : ليس يعرض ذلك إلا لمن يدرى ما يتكلم به ، بل إن تكلم الجاهل كثيرا وقليلا فهو خطأ .
وقال : نفع السكوت أكثر من نفع الكلام ، وضرر الكلام أكثر من ضرر السكوت .
وقال : العاقل يعرف بكثرة صمته ، والجاهل يعرف بكثرة كلامه .
وقال « 1 » : الصامت ينسب [ 38 ا ] إلى العىّ ، والمتكلم ينسب إلى الفضول ويندم .
وقال : لو لم يربح الصامت إلا ألم المجادلة وتعب المقاولة لكان رابحا .
فكيف وهو مع ذلك يربح حسن العاقبة وراحة الآجلة !
وقال : من لم يستعمل الصمت من نفسه ، وإلا أسكته غيره كرها وكان عارا عليه .
وقال : من سكت حتى يستنطق كان أربح ممن ينطق حتى يسكت .
وقال : الكلام مملوك ما لم ينطق به صاحبه ؛ فإذا نطق به خرج عن ملكه له .
وقال : من قوى على الإمساك عن الكلام إلا في موضعه كان على الفعل أقوى .
وقال : الكلام مفتاح الشرّ ، والسكوت مغلاق .
وقال : الصمت محمود في أكثر المواضع .
وقال : إذا تكلم المرء عرف تمامه من نقصه ، وإذا سكت تشكك في أمره فلم يقض عليه بنقص ولا تمام .
وقال : من علم أن لكلامه متصفحا فليتصفحه على نفسه قبل أن يتصفحه عليه غيره .
وقال لتلميذ له : الكلام يعدّ عليك فاحرص أن يكون صوابا ؛ وإلا فالإمساك أجود عليك .
هامش
( 1 ) ورد في ع ( ص 48 ) .