وقال : الموت أمان من الموت ، وموصّل إلى النعيم والفوز .
وقال : الموت خير من المقام في دار الهوان .
وقال : الموت راحة لمن كان عبد شهوته ومملوك هواه ، لأنه كلما طالت حياته كثرت سيئاته وانبثت في العالم جناياته .
وقال « 1 » : من كان شريرا فالموت سبب راحة العالم من شرّه .
وقال : الموت محمود على كل حال للبرّ والفاجر . فأما البرّ فيصل إلى ما قدّم من جميل أفعاله ويلتقى مع محمودى إخوانه ؛ وأما الفاجر فيستريح العالم من فجوره ويقل تزيّده من وزره .
وقال : الموت بشرى للعاقل وعظة للجاهل .
وقال : الحياة تجور في القضاء بين الأحياء ؛ والموت يساوى في القضاء بين الأموات .
وقال : من قتل مظلوما كان ذلك أمانا له في عاقبته ، ومن قتل ظالما كان ذلك جديرا له بالخوف في عاقبته .
وقال : ما أقبح البكاء على من قتل مظلوما ! وما أحسنه على من قتل ظالما ! لأن المظلوم يفرح له بحسن ما يرد عليه ، والظالم يحزن له بسوء ما يرد عليه .
وقال : من خاف من شئ عمل ما يؤمنه منه : فمن خاف الموت فليعمل ما يرجو به السلامة من شرّه .
وقال : يا بنىّ ! لا تغالب أمرا مقبلا فإنه بعيد أن يضعف ؛ واستند إلى قوم مقبلة جدودهم . وإيّاك وأنت مقبل أن تخلو بقوم مدبرين .
[ 37 ب ] وقال : إذا أردت فعل أمر من الأمور فانظر في علله التي يكون عنها . فإن كنت تنالها فاطلبه بها ؛ وإن لم تنلها فمحال أن تبلغه .
وكيف تنال « 2 » أمرا ليس معك العلل التي ينال بها ؟ !
هامش
( 1 ) ورد في ع ( ص 48 ) .
( 2 ) تنال : ناقصة في ح .