وقال : من كان من الكلام موجعا كان من الصواب سالما .
وقال : الصامت متصفّح على غيره ، والمتكلم غيره متصفّح عليه .
واستشاره « 1 » فتى في « 2 » التزويج ، فقال : احذر أن تكون كالسمك : فإن كان خارج « 3 » الشبكة بطلب الدخول فيها ، وما كان فيها يطلب الخروج عنها .
وقال « 4 » : الرجل الحكيم ينبغي أن تكون معاملته للناس كمعاملة الطبيب للمرضى .
وقال « 5 » : استهينوا بالموت ، فإن مرارته في خوفه .
وقيل له « 5 » : ما القنية المحمودة ؟ فقال : ما ينمى على استعماله « 6 » .
وقال له رجل غنى : ما أغنت عنك الحكمة وأنت لا تبيت إلا فقيرا .
فقال له : أغنت عنّى ألم ما آلمك منّى .
وقالت « 7 » له امرأة معروفة بالمجون [ 38 ب ] والسرف على نفسها : يا شيخ ! ما أقبح وجهك ! فقال لها : لولا أنك من المرايا الصّدئة لبان حسن صورتي عندك .
وقال : إن السكر إنما هو عدم النفس وعدم العقل ، وهو يترك النفس كالهيولى التي لا صورة لها فتبقى النفس لا حيلة لها . فأي شئ أشدّ من شرب ما يجرد عن النفس حليتها ؟ !
وقال : المتصرفون في الزمان نحو « 8 » تصرف الزمان لا يستشارون لأنهم لا يشيرون بالرأي لأنهم لا رأى لهم ، بل إنما يشيرون بنحو الهوى . وإنما يستشار من حضر الزمان برأيه ولم يتصرف معه . ومن لم يتصرف مع الزمان فله المحبة المحضة العقلية . ومن تصرف مع الزمان فإنما محبته هوائية .
هامش
( 1 ) ورد في « الكلم الروحانية » ص 83 س 11 وما يليه .
( 2 ) ب : إلى .
( 3 ) ح : فإن ما كان الشبكة . . . - وهو نقص وتحريف .
( 4 ) ورد من قبل .
( 5 ) ورد في ع ( ص 48 ) .
( 6 ) ع : ما ينمو على الانفاق .
( 7 ) ورد في « الكلم الروحانية » ص 79 س 4 - 5
( 8 ) أي بحسب ما يتصرف الزمان .