وقال « 1 » : القنية مخدومة ، ومن خدم غير ذاته فليس بحرّ .
وكان يقول : لا ينبغي الإيمان إلّا بما « 2 » يصحّ ، ولا العمل إلا بما يحلّ ، ولا الابتداء إلا بما يوثق فيه بحسن العاقبة .
وقال له رجل : ما أشد فقرك يا سقراط ! فقال : لو عرفت الفقر لشغلك التوجّع لنفسك عن التوجّع لسقراط !
وقيل « 1 » له : ما أقرب شئ ؟ فقال : الأجل . وما أبعد شئ ؟ فقال : الأمل .
وما آنس شئ ؟ فقال : الصاحب المواتى . وما أوحش الأشياء ؟ فقال : الموت .
وقال : من أعجب العجب عاقل تأسّف .
وقال : من أمات نفسه موتا طبيعيا كان جسمه قبرا ؛ ومن أمات نفسه موتا إراديا كان موته الطبيعي حياة لنفسه أبدا .
وقال : أفضل من استشير في كل وقت الزمان .
[ 37 ا ] وقال : أحسن الناس صورة أعلمهم بما يوجبه الحق .
وقال : الموت حقّ واجب ، وليس يكرهه إلّا من كثر جوره وقلّ عدله وأيقن بقبيح ما يرد عليه .
وقال : ما أبين فضيلة الموت إذا كان سببا للنّقلة من عالم الجهل إلى عالم العقل ، ومن عالم التعب إلى عالم الراحة !
وقال : لو لم يكن للموت فضيلة إلا الراحة ممن لا ينصب من أضدادك ولقاء أهل العدل من أشكالك ( لكفى ! )
وقال : ما أسهل « 3 » الموت على من أيقن بما بعده ! وما أصعب « 3 » الموت على من شك فيما بعده !
وقال : من طابت حياته طابت منيّته !
هامش
( 1 ) ورد في ع ( ص 48 ) .
( 2 ) ح : ما .
( 3 - 3 ) ناقص في ح .