تمادى في النفاق والكفر والتعطيل طلبه السلطان وهو جاريوس الأركون .
فنودي في الناس : « من قدر على ذياغوراس « 1 » الذي من ميلون فقتله فجائزته بدرة » . - فبلغه ذلك ، فرحل إلى أرض أخايا « 2 » [ في ] مدينة اسمها بالين فسكنها . وحدثت حروب بين أهل أطيقى وأهل لاقونيا وطالت . واشتغلوا بالحرب عنه . وبقي بعد ذلك أربعا وخمسين سنة . وأصيب له بعد موته كتاب مكتوب بلغة أهل إفريقيا مملوء مفاحش في الأمور الإلهية « 3 » .
وكان زينون شديد العصبية عظيم الأنفة لأهل خاصّته . وكان « 4 » له أصدقاء وأخدان بمدينة سوراقوسيا « 5 » ، اعتدى عليهم ناآرخوس « 6 » الاطرون « 7 » وأزمع على حتفهم . فبلغ ذلك زينون ، وانتهت إليه قصتهم فأنجدهم بنفسه وبفرسان أخذهم معه وبسلاح كثير وتوجّه إليهم بحشوده وهجم عليه حتى أخذه ، وأمر به أن يعذب من خالف السلطان ، وأبدى من نفسه الشجاعة والصبر ؛ وجعل ناآرخوس يهدّده [ 20 ب ] ويتوعده بأشد التوعد وأفظعه إن هو لم يطلعه طلع أصحابه . فقال له : « اعلم يا هذا أنه لا طاقة لشئ من المكاره أن يضطرنى إلى العمل بشئ من القبائح ! » وتصبّر وتجلّد ولم يذكر أحدا من إخوانه بسوء .
هامش
( 1 ) -Ataybpac Mqhioo- والصواب أن يقول : من ميلوس ، ولكنه رسمها في صورة المفعولية .
( 2 ) -Egce( 3 ) الكلام من قوله : « وكان في عهدهم دياغوراس . . . » حتى هنا يتعلق بدياغوراس من ميلوس - فهو استطراد لا صلة له بزينون .
( 4 ) ما وقع له مع الطاغية ناآرخوس هنا أورده ذيوجانس اللائرسى ( ج 2 ص 435 - 437 ) ، على نحو يدل على أن ذيوجانس هو المصدر فيما ذكر هنا ، وإن كان ذيوجانس ينقل في هذا عن اننستانس .
( 5 ) -Syracusc.
( 6 ) ص : ماآرجوس - وهوNiapxoc( 7 ) -topavvoc- الطاغية .