تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢

الشُّكْرُ عَلَى مَا أَلْهَم ، وَ الثَّنَاءُ بِمَا قَدَّم مِن عُمُوم نِعَم ابْتَدَأَهَا ، وَ سُبُوغ آلَاءٍ أَسْدَاهَا ، وَ إِحْسَان مِنَن وَالاهَا ، « 1 » جَم عَن الْإِحْصَاءِ عَدَدُهَا ، وَ نَأَى عَن الْمُجَازَاةِ أَمَدُهَا ، وَ تَفَاوَت عَن الْإِدْرَاك آمَالُهَا ، وَ اسْتَثْنَى « 2 » الشُّكْرَ بِفَضَائِلِهَا ، وَ اسْتَحْمَدَ إِلَى الْخَلَائِق بِإِجْزَالِهَا ، وَ ثَنَّى بِالنَّدْب إِلَى أَمْثَالِهَا ، وَ أَشْهَدُ أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّه ، كَلِمَةٌ جُعِل الْإِخْلَاص تَأْوِيلَهَا ، وَ ضُمِّن الْقُلُوب مَوْصُولَهَا ، وَ أَنَارَ « 3 » فِي الْفِكْرَةِ مَعْقُولُهَا ، الْمُمْتَنِع مِن الْأَبْصَارِ رُؤْيَتُه ، وَ مِن الْأَوْهَام الْإِحَاطَةُ بِه ، ابْتَدَع الْأَشْيَاءَ لَا مِن شَيْءٍ قَبْلَه ، وَ احْتَذَاهَا بِلَا مِثَال لِغَيْرِ فَائِدَةٍ زَادَتْه ، إِلَّا إِظْهَاراً لِقُدْرَتِه ، وَ تَعَبُّداً لِبَرِيَّتِه ، وَ إِعْزَازاً لِدَعْوَتِه ، ثُم جَعَل « 4 » الثَّوَاب عَلَى طَاعَتِه ، وَ الْعِقَاب « 5 » عَلَى مَعْصِيَتِه ، زِيَادَةً « 6 » لِعِبَادِه عَن نَقِمَتِه ، وَ حِيَاشاً لَهُم إِلَى « 7 » جَنَّتِه ، وَ أَشْهَدُ أَن أَبِي مُحَمَّداً عَبْدُه وَ رَسُولُه ، اخْتَارَه قَبْل أَن يَجْتَبِلَه ، وَ اصْطَفَاه قَبْل أَن ابْتَعَثَه ، « 8 » وَ سَمَّاه قَبْل أَن اسْتَنْجَبَه ، إِذِ الْخَلَائِق بِالْغُيُوب مَكْنُونَةٌ ، وَ بِسَتْرِ الْأَهَاوِيل مَصُونَةٌ ، وَ بِنِهَايَةِ الْعَدَم مَقْرُونَةٌ ، عِلْماً مِن اللَّه عَزَّ وَ جَل بِمَائِل الْأُمُورِ ، وَ إِحَاطَةً بِحَوَادِث الدُّهُورِ ، وَ مَعْرِفَةً بِمَوَاضِع الْمَقْدُورِ ، ابْتَعَثَه اللَّه عَزَّ وَ جَل « 9 » إِتْمَاماً لِأَمْرِه « 10 » وَ عَزِيمَةً عَلَى إِمْضَاءِ حُكْمِه ، فَرَأَى الْأُمَم صَلَّى اللَّه عَلَيْه [ وَ آلِه ] فِرَقاً فِي أَدْيَانِهَا ، عُكَّفاً عَلَى نِيرَانِهَا ، عَابِدَةً لِأَوْثَانِهَا ، مُنْكِرَةً لِلَّه مَع عِرْفَانِهَا ، فَأَنَارَ اللَّه عَزَّ وَ جَل بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْه [ وَ آلِه ] ظُلَمَهَا ، وَ فَرَّج عَن الْقُلُوب بُهَمَهَا ، وَ جَلَا عَن الْأَبْصَارِ غُمَمَهَا ، ثُم قَبَض اللَّه نَبِيَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه [ وَ آلِه ] قَبْض رَأْفَةٍ وَ اخْتِيَارٍ ، رَغْبَةً بِأَبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْه [ وَ آلِه ] عَن « 11 » هَذِه الدَّارِ ، مَوْضُوع عَنْه الْعِبء وَ

هامش
( 1 ) خ . ل . اولاها ، جاءت على مطبوع البحار .
( 2 ) في مطبوع البحار : و استثنى ، و لا معنى لها .
( 3 ) في المصدر : و انى .
( 4 ) جاءت على ( ك ) نسخة بدل : حل .
( 5 ) في ( ك ) : وضع العقاب .
( 6 ) كذا ، و الصحيح : ذيادة - بالذال المعجمة - و هي بمعنى الدفع و الطرد و الابعاد كما سيأتي في بيان المصنف قدّس سرّه .
( 7 ) في ( س ) : على ، بدلا من : الى ، و في المصدر : و جياشا لهم .
( 8 ) في ( س ) : انبعثه ، و ما في المتن اظهر .
( 9 ) في المصدر : تعالى عزّ و جل .
( 10 ) لا توجد : لأمره في مطبوع البحار .
( 11 ) في مطبوع البحار : عزت بدلا من : عن .