[ متن عربى ]
346 / 36 - كِتَاب الدَّلَائِل لِلطَّبَرِيِّ ، « 1 » عَن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّدٍ الْخَشَّاب عَن زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى عَن ابْن أَبِي زَائِدَةَ عَن أَبِيه عَن مُحَمَّدِ بْن الْحَسَن عَن أَبِي بَصِيرٍ عَن أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَال لَمَّا قُبِض رَسُول اللَّه ص مَا تَرَك إِلَّا الثَّقَلَيْن - كِتَاب اللَّه وَ عِتْرَتَه أَهْل بَيْتِه وَ كَان قَدْ أَسَرَّ إِلَى فَاطِمَةَ صَلَوَات اللَّه عَلَيْهَا أَنَّهَا لَاحِقَةٌ بِه أَوَّل أَهْل بَيْتِه لُحُوقاً قَالَت بَيْنَا أَنِّي بَيْن النَّائِمَةِ وَ الْيَقْظَانَةِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي بِأَيَّام إِذْ رَأَيْت كَأَن أَبِي قَدْ أَشْرَف عَلَيَّ فَلَمَّا رَأَيْتُه لَم أَمْلِك نَفْسِي أَن نَادَيْت يَا أَبَتَاه انْقَطَع عَنَّا خَبَرُ السَّمَاءِ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِك إِذْ أَتَتْنِي الْمَلَائِكَةُ صُفُوفاً يَقْدُمُهَا مَلَكَان حَتَّى أَخَذَانِي فَصَعِدَا بِي إِلَى السَّمَاءِ فَرَفَعْت رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِقُصُورٍ مُشَيَّدَةٍ وَ بَسَاتِين وَ أَنْهَارٍ تَطَّرِدُ وَ قَصْرٍ بَعْدَ قَصْرٍ وَ بُسْتَان بَعْدَ بُسْتَان وَ إِذَا قَدِ اطَّلَع عَلَيَّ مِن تِلْك الْقُصُورِ جَوَارٍ كَأَنَّهُن اللَّعِب فَهُن يَتَبَاشَرْن وَ يَضْحَكْن إِلَيَّ وَ يَقُلْن مَرْحَباً بِمَن خُلِقَت الْجَنَّةُ وَ خُلِقْنَا مِن أَجْل أَبِيهَا فَلَم تَزَل الْمَلَائِكَةُ تَصْعَدُ بِي حَتَّى أَدْخَلُونِي إِلَى دَارٍ فِيهَا قُصُورٌ فِي كُل قَصْرٍ مِن الْبُيُوت مَا لَا عَيْن رَأَت وَ فِيهَا مِن السُّنْدُس وَ الْإِسْتَبْرَق عَلَى أَسِرَّةٍ وَ عَلَيْهَا أَلْحَاف مِن أَلْوَان الْحَرِيرِ وَ الدِّيبَاج وَ آنِيَةِ الذَّهَب وَ الْفِضَّةِ وَ فِيهَا مَوَائِدُ عَلَيْهَا مِن أَلْوَان الطَّعَام وَ فِي تِلْك الْجِنَان نَهَرٌ مُطَّرِدٌ أَشَدُّ بَيَاضاً مِن اللَّبَن وَ أَطْيَب رَائِحَةً مِن الْمِسْك الْأَذْفَرِ فَقُلْت لِمَن هَذِه الدَّارُ وَ مَا هَذَا النَّهَرُ فَقَالُوا هَذِه الدَّارُ الْفِرْدَوْس الْأَعْلَى الَّذِي لَيْس بَعْدَه جَنَّةٌ وَ هِيَ دَارُ أَبِيك وَ مَن مَعَه مِن النَّبِيِّين وَ مَن أَحَب اللَّه قُلْت فَمَا هَذَا النَّهَرُ قَالُوا هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي وَعَدَه أَن يُعْطِيَه إِيَّاه فَقُلْت فَأَيْن أَبِي قَالُوا السَّاعَةَ يَدْخُل عَلَيْك فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِك إِذْ بَرَزَت لِي قُصُورٌ هِيَ أَشَدُّ بَيَاضاً وَ أَنْوَرُ مِن تِلْك وَ فَرْش هِيَ أَحْسَن مِن تِلْك الْفُرُش وَ إِذَا بِفُرُش مُرْتَفِعَةٍ عَلَى أَسِرَّةٍ وَ إِذَا أَبِي ص جَالِس عَلَى تِلْك الْفُرُش وَ مَعَه جَمَاعَةٌ فَلَمَّا رَآنِي أَخَذَنِي فَضَمَّنِي وَ قَبَّل مَا بَيْن عَيْنَيَّ وَ قَال مَرْحَباً بِابْنَتِي وَ أَخَذَنِي وَ أَقْعَدَنِي فِي حَجْرِه ثُم قَال لِي يَا حَبِيبَتِي أَ مَا تَرَيْن مَا أَعَدَّ اللَّه لَك وَ مَا تَقْدَمِين عَلَيْه فَأَرَانِي قُصُوراً