[ متن عربى ]
« 1 » قَال فَإِنَّه حَدَّثَنِي أَبِي عَن مُحَمَّدِ بْن أَبِي عُمَيْرٍ عَن أَبِي بَصِيرٍ عَن أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَال كَان سَبَب نُزُول هَذِه الْآيَةِ أَن فَاطِمَةَ ع رَأَت فِي مَنَامِهَا أَن رَسُول اللَّه ص هَم أَن يَخْرُج هُوَ وَ فَاطِمَةُ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَن وَ الْحُسَيْن ع مِن الْمَدِينَةِ فَخَرَجُوا حَتَّى جَاوَزُوا مِن حِيطَان الْمَدِينَةِ فَتَعَرَّض لَهُم طَرِيقَان فَأَخَذَ رَسُول اللَّه ص ذَات الْيَمِين حَتَّى انْتَهَى بِهِم إِلَى مَوْضِع فِيه نَخْل وَ مَاءٌ فَاشْتَرَى رَسُول اللَّه ص شَاةً كَبْرَاءَ وَ هِيَ الَّتِي فِي إِحْدَى أُذُنَيْهَا نُقَطٌ بِيض فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا فَلَمَّا أَكَلُوا مَاتُوا فِي مَكَانِهِم فَانْتَبَهَت فَاطِمَةُ بَاكِيَةً ذَعِرَةً فَلَم تُخْبِرْ رَسُول اللَّه ص بِذَلِك فَلَمَّا أَصْبَحَت جَاءَ رَسُول اللَّه ص بِحِمَارٍ فَأَرْكَب عَلَيْه فَاطِمَةَ ع وَ أَمَرَ أَن يَخْرُج أَمِيرُ الْمُؤْمِنِين وَ الْحَسَن وَ الْحُسَيْن ع مِن الْمَدِينَةِ كَمَا رَأَت فَاطِمَةُ فِي نَوْمِهَا فَلَمَّا خَرَجُوا مِن حِيطَان الْمَدِينَةِ عَرَض لَه طَرِيقَان فَأَخَذَ رَسُول اللَّه ص ذَات الْيَمِين كَمَا رَأَت فَاطِمَةُ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِع فِيه نَخْل وَ مَاءٌ فَاشْتَرَى رَسُول اللَّه ص شَاةً كَمَا رَأَت فَاطِمَةُ ع فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا فَذُبِحَت وَ شُوِيَت فَلَمَّا أَرَادُوا أَكْلَهَا قَامَت فَاطِمَةُ وَ تَنَحَّت نَاحِيَةً مِنْهُم تَبْكِي مَخَافَةَ أَن يَمُوتُوا فَطَلَبَهَا رَسُول اللَّه ص حَتَّى وَقَع عَلَيْهَا وَ هِيَ تَبْكِي فَقَال مَا شَأْنُك يَا بُنَيَّةِ قَالَت يَا رَسُول اللَّه إِنِّي رَأَيْت الْبَارِحَةَ كَذَا وَ كَذَا فِي نَوْمِي وَ قَدْ فَعَلْت أَنْت كَمَا رَأَيْتُه فَتَنَحَّيْت عَنْكُم فَلَا أَرَاكُم تَمُوتُون فَقَام رَسُول اللَّه ص فَصَلَّى رَكْعَتَيْن ثُم نَاجَى رَبَّه فَنَزَل عَلَيْه جَبْرَئِيل فَقَال يَا مُحَمَّدُ هَذَا شَيْطَان يُقَال لَه - الدِّهَارُ وَ هُوَ الَّذِي أَرَى فَاطِمَةَ هَذِه الرُّؤْيَا وَ يُؤْذِي الْمُؤْمِنِين فِي نَوْمِهِم مَا يَغْتَمُّون بِه فَأَمَرَ جَبْرَئِيل فَجَاءَ بِه إِلَى رَسُول اللَّه ص فَقَال لَه أَنْت أَرَيْت فَاطِمَةَ هَذِه الرُّؤْيَا