تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الْمِقْدَادُ بْن الْأَسْوَدِ فِي يَوْم شَدِيدِ الْحَرِّ قَدْ لَوَّحَتْه الشَّمْس مِن فَوْقِه وَ آذَتْه مِن تَحْتِه فَلَمَّا رَآه عَلِيُّ بْن أَبِي طَالِب ع أَنْكَرَ شَأْنَه فَقَال يَا مِقْدَادُ مَا أَزْعَجَك هَذِه السَّاعَةَ مِن رَحْلِك قَال يَا أَبَا الْحَسَن خَل سَبِيلِي وَ لَا تَسْأَلْنِي عَمَّا وَرَائِي فَقَال يَا أَخِي إِنَّه لَا يَسَعُنِي أَن تُجَاوِزَنِي حَتَّى أَعْلَم عِلْمَك فَقَال يَا أَبَا الْحَسَن رَغْبَةً إِلَى اللَّه وَ إِلَيْك أَن تُخَلِّيَ سَبِيلِي وَ لَا تَكْشِفَنِي عَن حَالِي فَقَال لَه يَا أَخِي إِنَّه لَا يَسَعُك أَن تَكْتُمَنِي حَالَك فَقَال يَا أَبَا الْحَسَن أَمَّا إِذْ أَبَيْت فَوَ الَّذِي أَكْرَم مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ وَ أَكْرَمَك بِالْوَصِيَّةِ مَا أَزْعَجَنِي مِن رَحْلِي إِلَّا الْجُهْدُ وَ قَدْ تَرَكْت عِيَالِي يَتَضَاغَوْن جُوعاً فَلَمَّا سَمِعْت بُكَاءَ الْعِيَال لَم تَحْمِلْنِي الْأَرْض فَخَرَجْت مَهْمُوماً رَاكِب رَأْسِي هَذِه حَالِي وَ قِصَّتِي فَانْهَمَلَت عَيْنَا عَلِيٍّ بِالْبُكَاءِ حَتَّى بَلَّت دَمْعَتُه لِحْيَتَه فَقَال لَه أَحْلِف بِالَّذِي حَلَفْت مَا أَزْعَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَزْعَجَك مِن رَحْلِك فَقَدِ اسْتَقْرَضْت دِينَاراً فَقَدْ آثَرْتُك عَلَى نَفْسِي فَدَفَع الدِّينَارَ إِلَيْه وَ رَجَع حَتَّى دَخَل مَسْجِدَ النَّبِيِّ ص فَصَلَّى فِيه الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ وَ الْمَغْرِب فَلَمَّا قَضَى رَسُول اللَّه ص الْمَغْرِب مَرَّ بِعَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب وَ هُوَ فِي الصَّف الْأَوَّل فَغَمَزَه بِرِجْلِه فَقَام عَلِيٌّ ع مُتَعَقِّباً خَلْف رَسُول اللَّه ص حَتَّى لَحِقَه عَلَى بَاب مِن أَبْوَاب الْمَسْجِدِ فَسَلَّم عَلَيْه فَرَدَّ رَسُول اللَّه ص السَّلَام فَقَال يَا أَبَا الْحَسَن هَل عِنْدَك شَيْءٌ نَتَعَشَّاه فَنَمِيل مَعَك فَمَكَث مُطْرِقاً لَا يُحِيرُ جَوَاباً حَيَاءً مِن رَسُول اللَّه ص وَ هُوَ يَعْلَم مَا كَان مِن أَمْرِ الدِّينَارِ وَ مِن أَيْن أَخَذَه وَ أَيْن وَجَّهَه وَ قَدْ كَان أَوْحَى اللَّه تَعَالَى إِلَى نَبِيِّه مُحَمَّدٍ ص أَن يَتَعَشَّى اللَّيْلَةَ عِنْدَ عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب ع فَلَمَّا نَظَرَ رَسُول اللَّه ص إِلَى سُكُوتِه فَقَال يَا أَبَا الْحَسَن مَا لَك لَا تَقُول لَا فَأَنْصَرِف أَوْ تَقُول نَعَم فَأَمْضِيَ مَعَك فَقَال حَيَاءً وَ تَكَرُّماً فَاذْهَب بِنَا فَأَخَذَ رَسُول اللَّه ص يَدَ [ يْ ] عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب ع فَانْطَلَقَا حَتَّى دَخَلَا عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا السَّلَام وَ هِيَ فِي مُصَلَّاهَا قَدْ قَضَت صَلَاتَهَا وَ خَلْفَهَا جَفْنَةٌ تَفُورُ دُخَاناً فَلَمَّا سَمِعَت كَلَام رَسُول اللَّه ص فِي رَحْلِهَا خَرَجَت مِن مُصَلَّاهَا فَسَلَّمَت عَلَيْه وَ كَانَت أَعَزَّ النَّاس عَلَيْه فَرَدَّ عَلَيْه السَّلَام وَ مَسَح بِيَدِه عَلَى رَأْسِهَا وَ قَال لَهَا يَا بِنْتَاه كَيْف أَمْسَيْت رَحِمَك اللَّه تَعَالَى عَشِّينَا غَفَرَ اللَّه لَك وَ قَدْ فَعَل فَأَخَذَت الْجَفْنَةَ فَوَضَعَتْهَا بَيْن يَدَيِ النَّبِيِّ ص وَ عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب فَلَمَّا نَظَرَ عَلِيُّ بْن أَبِي طَالِب إِلَى طَعَام وَ شَم رِيحَه رَمَى فَاطِمَةَ بِبَصَرِه رَمْياً شَحِيحاً قَالَت لَه فَاطِمَةُ سُبْحَان اللَّه مَا أَشَح نَظَرَك وَ أَشَدَّه هَل أَذْنَبْت فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَك ذَنْباً اسْتَوْجَبْت بِه السَّخْطَةَ قَال وَ أَيُّ ذَنْب أَعْظَم مِن ذَنْب أَصَبْتِيه أَ لَيْس عَهْدِي إِلَيْك الْيَوْم الْمَاضِيَ وَ أَنْت تَحْلِفِين بِاللَّه مُجْتَهِدَةً مَا طَعِمْت طَعَاماً مُذْ يَوْمَيْن قَال
بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 331 | العلامة المجلسي / محمد روحانى علي آبادي