- القسم الثامن - في اعتبار الصيادلة بمعرفة العقاقير والأدوية
قال : هذا يلزم شيخنا ابا موسى .
فقال لأبي موسى : اشرب هذا القدح واسأله . فملأوا الاقداح ورفع أبو موسى قدحه وقال : ما أحسن ما قال فيها ابن المعتز :
وراح من الشمس مخلوقة * بدت لك في قدح من نهار
هواء ولكنه راكد * وماء ولكنه غير جار
ثم التفت إلى الغلام وقال : باللّه غنّ صوت استاذنا أحمد بن قرابة .
فاندفع يغني :
لما لممت بأصحابي وقد هجعوا * ظننت وسط رجال القوم عطارا
فقلت : من ذا المحيّا وانتبهت له * قالوا الحبيب الذي تهواه قد زارا
فلما شربوا قال أبو موسى : لست أسألك عن الأدوية التي تستعمل لوقتها والتي تستعمل لشهرها والتي يؤمن استبقاؤها وان تقادم عهدها لان هذا معروف ، ولا أسألك عن الدواء التفه « 120 » الذي إذا طرح على الخل حلا . ولا عن الدواء الذي إذا طرح على الحلو جمض ، ولا عن التي ،
هامش
( 120 ) التفه ( بفتح التاء وكسر الفاء ) هو الذي لا طعم له .