وشنج اليد . وان ضرب عضلة جذب المواد الخبيثة إلى العضو « 115 » . بطلت واللّه هذه الصناعة وصار الحذق في الفصد مسك العضد وغوص الشد وعصر العروق حتى يهراق الدم وعصّ العصابة « 116 » وتربيع الرفادة وترك المبضع تحت العمامة فما يعرفون غير اهراق الدماء واخذ الكراء « 117 » . فلو ان انسانا ضاعت حمارته أو وقعت عمامته « 118 » لما لشرتم عليه الا بفصده واهراق دمه .
ثم قال لي : أرني مباضعك فأخرجت اليه دست المباضع فتأمله وقال :
ابن المدورات والشفرات والمزويات والحربات واين فأس الجبهة وصنارة الصدغ « 119 » . واين الدواء القاطع للدم ؟
قلت : ما معي من هذا كله شيء .
قال : فارني لطف انا ملك .
فلما أخرجت يدي قال : ما هذه انامل تصلح لجس العروق ، ولا هذا زند يقدح جواب هذه المسائل .
قلت : لست قاصدا !
قال : فأنت ما ذا ؟
قلت : صيدلاني .
هامش
( 115 ) الأوردة فقط هي التي تفصد فإذا وقع الفصد على شريان فإنه يؤدي إلى نزيف قوي وإذا وقع على عصب أدى إلى شلل الحركة والحس . اما جرح العضلة فيودي إلى تلوثها .
( 116 ) عند الفصد بربط العضد بعصابة في أعلى المرفق حتى تتضخم العروق التي يراد فصدها ثم توضع رفادة من القماش في موضع الفصد .
( 117 ) جاء في هامش مخطوطة الأصل بخط مغاير البيتان الاتيان :وفاصد مبضعه مشرع * كأنما جاء إلى حرب
فصد بلا نفع فما حاصل * غير دم يخرج من ثقب( 118 ) في زلزل ( دراعته ) وفي الجلبي ( درجته ) .
( 119 ) الات تستعمل للفصد منها المباضع ( مفردها مبضع ) المدورة والقاطعة وذات الزاوية والتي بشكل الحربة أو الفأس والصنارة التي يعلق بها العرق .