وقت فصاده وقبله وبعده ولا عن العروق التي حصلت معرفتها بالقياس والعروق التي عرفت بالتجربة والتي أدركت على جهة الوحي في المنام فذلك مما يعرفه فأر البيمارستان « 112 » ، ولا أسألك عن عرق الجبهة اين يطلب في الصبيان وعرق اليافوخ اين يوجد في الرجال ، ولا أسألك عن الدم الأحمر الذي إذا طرح عليه الماء اسود ، والأسود احمرّ ، بل أسألك عن العلة التي من اجلها يكره الاستفراغ بالفصد في امتلاء القمر والدم من استهلاله إلى ابداره « 113 » في أبدان الحيوان اغزر منه في زمان محاقه ، أتعلم ذلك ؟
قلت : لا .
قال : أفتعرف الفوائد الثلاث في شد العضد قبل الفصاد ؟
قلت : لا .
قال : الا تعرف أول من نبه على الفصاد واختياره لمداواة المرضى ؟
قلت : لا .
قال : قالت من عمرك تنتهك اعراض الموائد وتحبب الناس بالاكل ، وتأكل وتنام وتتلوى في المسائل كأنك عرق زوال تحت مبضع مصدي ، « 114 » .
وقد حصلنا من هذا الفصد معكم على شق العروق واخذ الفضة ، وشهاده العامة ان فلانا يفصد جيدا ويده خفيفة ، والواحد منكم لا يعلم أنه ان ضرب شربانا نزف الدم الذي يتبعه الموت وان ضرب عصبا أبطل الحركة والحس
هامش
( 112 ) كلمة من أصل فارسي بمعنى المستشفى فتكون من مقطعين ( بيمار ) مريض و ( ستان ) بمعنى مكان .
( 113 ) بعض هذه الأسئلة تعجيزية ولا علاقة لها بالطب . واستهلال القمر وابداره بمعنى ظهوره هلالا وبدرا .
( 114 ) بحري الفصد على الأوردة لاخراج الدم لتخفيف الامتلاء ( اي ضغط الدم ) ، وقد يعجز الفاصد أحيانا عن ضبط العرق فيتحرك من تحت المبضع فيسمى بالعرق الزوال .