بسم اللّه الرحمن الرحيم
كتاب النافع تأليف على ابن رضوان بن جعفر الطبيب المصري
وتنتهى هذه المقالة بعبارة ( . . . إلى أن تصير طبيبا فاضلا وفيلسوفا كاملا ان شاء اللّه ) . وتحت هذه العبارة الأخيرة عبارة ( كملت المقالة الثانية من الكتاب النافع والحمد للّه . وله مقالة ثالثة . هكذا وجدت في طبقات للاطبا ) .
وتضم هذه المقالة ثلاثة أبواب :
الباب الأول : في الأسباب المغلطة لواضعى الكتب في الطب بعد جالينوس .
الباب الثاني : في أن حنينا 3 يغلط ويخطئ في مصنفاته أغاليط ضارة في صناعة الطب .
الباب الثالث : في أن الرازي يظن أنه قد فهم ما في كتب جالينوس وليس ما ظن ذلك صحيح .
3 - منهج ابن رضوان في الكتاب النافع :
ادخل ابن رضوان في كتابه النافع مجموعة من معلومات تأريخية وعلمية في الطب ، ومن مارسه ، وفي أسلوب تعليمه منذ عرفت هذه الصناعة عند اليونانيين إلى أيامه في منتصف القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي . ولم يسلسل ابن رضوان مضامين الكتاب بحسب التواريخ ، أو التدرج في تطور الافكار الطبية ، فهو ينتقل في حديثه من موضوع إلى موضوع ليس بينهما صلة علمية أو تأريخية .
كما يكثر من التكرار في اللفظ والمعنى لا في الأبواب المختلفة فقط بل حتى في الباب الواحد . وفي بعض عباراته ابهام ومعاني مغلقة ، وبخاصة حين يتكلم في موضوع الاخلاط .
ويهتم ابن رضوان أشد الاهتمام بآراء الأطباء اليونانيين ، وبصفة خاصة بأفكار ابقراط وجالينوس . ويعتبر هذين الطبيبين مما لا يصح ان يتطاول أحد