عليهما بالنقد أو الشكوك . كما يعتبر الأسلوب الطبى الذي انتهجاه في التعليم خير الأساليب عموما في هذا الميدان . الا ان ابن رضوان لم يكن واضحا في شرحه طريقة تعليم هذين الطبيبين .
وما ضمن ابن رضوان كتاب النافع من المعلومات التأريخية كثير جدا الا انه لم يذكر مصادره في ذلك . ومن الواضح انه أخذ عن إسحاق بن حنين 4 . في كتابه تأريخ الأطباء 5 ، الا ان بعض ما ضمنه في الكتاب النافع يزيد أو يختلف عما ورد في كتاب إسحاق بن حنين . وقد يكون ابن رضوان أخذ هذه الزيادة عن يحى النحوي الإسكندراني 6 مباشرة ، أو عن أبي الفضل جعفر ( ت سنة 377 ه / 987 م ) ابن الخليفة المكتفى باللّه في كتابه اخبار الحكماء 7 ، وهذان الكتابان لم يصلا الينا لنعرف منهما حقيقة ومقدار ما أخذ منهما ابن رضوان في الكتاب النافع .
4 - منهجنا في تحقيق الكتاب النافع ودراسة مضامينه
1 - حققنا هذا الكتاب على نسخة المقالة الأولى الموجودة في دار الكتب المصرية ، ونسخة المقالة الثانية الموجودة في خزانة جستر بيتي فقط بعد ان فشلنا في الحصول على نسخ أخرى للمخطوطتين .
2 - اعدنا كتابة المخطوطتين بعد ان صححنا ما فيها من أخطاء في رسم الكلمات أو تصحيفها . كما أظهرنا الكلمات الطامسة وملأنا الفراغات التي فيما بين بعض الكلمات ، وكانت هذه المهمة بالغة الصعوبة في المقالة الثانية . ثم قرأنا بامعان ما توصلنا اليه من تثبيت المتون على الوجه الصحيح مع الإشارة في الهامش إلى الخطأ الذي في أصل المخطوطة .
3 - لم نتصرف في وضع عناوين المواضيع الرئيسية في المخطوطتين بشكل ورسم خاص ، مفضلين الابقاء عليها كما وضعها الناسخ ، أو كما كتبها المؤلف .
4 - استعرضنا باختصار ما تنطوى عليه أبواب المقالتين الأولى والثانية ، وأشرنا بنفس الوقت إلى ما يتفق منها مع ما هو وارد في التراثيات الأخرى ، وقد يكون