الحميات الحادة إذا لم يرسب ثفله الطافي أيام البحران ، فإنه يدل على نكس العلة ، والبول إذا كان مخالطا للقيح في الحمى الحادة مع قشعريرة في البدن ، وضعف واظلام بصر ، وعرقة من أعالي البدن يدل على التشنج . فاما الرائحة فإنها اما أن تكون للمائية ، واما أن تكون للثفل ، فحدة رائحة مائية البول وشدة نتنها ، يدل على افراط الحرارة أو كثرة العفونة ، وشدة الطبخ ، كما يكون في الحميات ، واورام الكبد ، وعدم رائحتها تدل على الاخلاط المنتنة ، وعلى تجفف النضج ، واعتدالها يدل على الاعتدال ، ورائحة البول الحادة ، والمنتنة مع ألم في الرأس وتشنج في البدن يدل على شر . والبول المنتن في الأمراض الحادة إذا فقد نتنة بغتة دل على الاشراف على الوقت يعني الموت .
فأما رائحة الثفل فإنها تدل اما على استيلاء الحرارة على الأعضاء والصلبة والحال في الدق ، واما على حدوث قرحة في مجاري البول ، ويكون البول معه كدرا مشوبا بالمدة ، والصديد مع حرقة في البول . فهذه نتف يستدل بها من معرفة البول على حالات المرض في أمراضهم . فأما في حال الصحة فقد يكفي من الدليل على معرفته بما ذكرنا من قبل . واما :
التمييز من الأسنان
والأنواع من جهة البول ، وهكذا تكون إن شاء الله :
فبول النساء على حال يكون في قوامه الكدر ، ويكون أشد بياضا من بول الرجال ، ويكون في رأي الغير كأنه ممزوج بما غير صاف ، وتكون مائية مرتفعة على ذائبته ، ويكون في طبخه نقصا لقياسه إلى بول الرجال على حسب فضل حرارة الرجال على النساء ، وقلة الصفاء يكون فيه لسعة مجاري بولهن ، وهنا مادة من في حال الصحة . فأما في حال المرض ، وخاصة إذا كان من الحرارة ، فربما يصفو بولهن في قوامه ، ويلطف ، وتضمحل تلك المائية الطافية عليها .
وبول الجارية العذراء يكون رقيقا صافيا ، ويكون في لونه صفرة شديدة فإن كان البول احمر في بياض ، أو كانت فيه صفرة شديدة ، ويكون رقيقا