تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكفاية في الطب ( كفاية الطبيب فيما صح لدي من التجاريب ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الغليظ الأصفر الشبيه بمح البيض مع الرائحة المنتة ، يدل على وجع الحلق ، وعلى وجع الرأس ، والبول الأصفر الرقيق في الحمى الحادة ان عاد بعد أيام من رقته ، وصفوته إلى الغلظ والبياض كأبوال البغال من غير أن يكون فيه بذل ، ويكون خروجه بلا إرادة مع أرق وشدة غمّ ، فإنه يدل على شيخ البدن يتبعه موت سريع . فأما عود البول من الرقة إلى الغلظ في الحمى الغالبة ، فإنه يدل على أن البحر ان يكون بالعرق وقل ما يكون لهذا البول بعد البحران زبد كبير . وأيضا فالبول الكثير جدا الرقيق في حال الصحة مع ثقل في البدن وقلة شهوة الأطعمة ، والأشربة ، يدل على حسن تنقية الطبيعة للبدن من كثرة الفضول المجتمعة فيه ، فأما في الحميات العتيقة ، فالبول الكثير الرقيق إذا كان مع ثفل كثير فإنه يدل على البرء ورقة البول ، وعدم النضج فيه في بدء العلة ، وصعودها لا يكون لها رداءة كثيرة ، فأما بعد هذين الوقتين ، فإنه يدل على طول المرض ، ورقة البول بعد يوم البحران يدل على ملس العلة كثرة البول إذا كانت زائدة على مقدار ما يتناول من الأشربة ، يدل في السل على ذوبان الجسد . وفي الحميات الفضولية على البرء و ( . . . ) عن مقدار المتناول من الأشربة تدل على اما على استفراغ مفرط مثل استطلاق بطن ، أو عرق أو تحلل ، حتى من لطاف مسام البدن ، واما على ضعف طبيعة من الهضم . فأما إذا كثر البول أحيانا وقل أحيانا واحتبس أياما في الحميات الحادة ، فإنه يدل على خطر وطول من المرض ، وكثر العرق والبول في الحمى الحادة ، إذا لم يتبعها نقصان الحمى يدل على الشر ، فاما إذا دام كثرته أياما متتابعة ، من غير أن يكون معه دلائل الشر ثم حدث ثفل في الأمعاء ، وفيما يليها من سائر الأعضاء ، دل على انحلال العلة بانحلال البطن ، والبول الكثير الغليظ الكدر في وقت صعود العلة في الحميات الحادة تدل على شر ، والبول الغليظ اللزج في ألم الكليتين يزيد في الألم ، والبول الذي يقطر قطرا متتابعا في الحمى الغالب التي لا يكون منها أعراض رديئة تدل على الرعاف . لكنه في الحميات الحادة رديء يدل على اختلاط العقل ، والبول الذي يكون له ثفل طاف أو راسب مع الحمى يدل على البرء . فاما في