تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكفاية في الطب ( كفاية الطبيب فيما صح لدي من التجاريب ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
يدل على السدد الكائنة من البلغم في المعدة ، ومجاري الغذا ، والبول الأبيض الرقيق الذي رقته يسيرة ، وفيه حب ابيض ملتف بعضه على بعض يدل على وجع الأرحام . فأما البول الأسود ( والريحاري ) إذا كانا بعقب افراط الحركة والتعب ، فإنهما يدلان على حدوث التشنج ، والبول الأسود الرقيق في الحمى الدموية مع الارق والصمم إذا كان له ثفل منتشر مختلف الاجزاء ، يدل على حدوث الرعاف له من بعد ، وكون البحران به ، والبول الأسود والدموي اللون ، إذا كان ثفلة اسود أو اصفر أو يكون فيه شعر أو كالسحالة مع الرائحة النتنة يدل على الشر . والبول الأبيض الرقيق في الحمى الحادة مع ألم في جميع الرأس والرقبة إلى العضدين ، إذا كانت الحرارة تتابعا يدل على اختلاط العقل ، وليس بمجوف جدا ، وخاصة على النساء لأن فضول أبدانهن ربما تخرج بالحيض . والبول الأسود الرقيق ان عادت رقته بعد أيام غلظا ، وسواده صفرة ، ولم يمنع ذلك خفه ، ولا سكون يدل على ألم يحدث بالكبد ، وورم أو يرقان ، فأما البول الأحمر الشديد الحمرة مع الثفل الجاف إذا دام بحاله أياما متتابعة من غير ثقل في البدن يدل على السل وفناء البدن . فإن كان مع ثقل البدن دل على حدوث الحمى ، وخاصة إذا كان قوامه غليظا ، فاما إذا كان احمر غليظا ، وكانت جروحه قليلة ، وفي دفعات متتابعة ، مع رائحة نتنة ، فإنه يدل على خطر ، وأخوف [ ما يكون ] البول الأحمر في ورم الدماغ ، وألم الرأس ، وفي ورم الكليتين مخوّف أيضا . فأما اللون الدموي الخالص فإنه في الأمراض الحادة يدل على الموت العاجل ، واللون الدموي الأغبر أيضا مع الثفل المخالف الاجزاء في ذات الجنب يدل على الموت ، والبول الأحمر الكثير الخاثر إذا كان له ثفل كثير في الحمى الغائبة ، وفي الحميات التي لا يكون أوقات ادوارها معلومة تدل على البرء ، فان عاد إلى الرقة في أيام ابتداء المغص دل على عود العلة نكسا . والبول الأحمر الكثير في الحميات الكائنة من التعب ، إذا عاد من الرقة إلى الغلظ ، وبدا فيه ثفل كثير ( غير ) رأس وتبع ذلك صداع دل على طول