كل منها بموضع العضو الذي تكون فيه العلة ، ويكون البول ربما يخرج فيه الرمل ، أو ثفل شبيه بدقاق الاجزاء . وقطع الحجارة أو الحصي صغار شبيه بالكرسنة ، أو شبيه لون الصنوبر ، أو شبيه نوى الزيتون . وكل ذلك اما من الكلي واما من المثانة . الا ان الكلي تكون أصغر ، وكذلك ربما يخرج في البول ، وحصاة المثانة تكون أعظم ، ولا يمكنها الخروج الا ان يتقطع ، ويتفتت بالأدوية . فيخرج حينئذ قطعا أو يخرج عند البط ، وتكون الحصى على لون ذلك الثفل الرملي .
لأن لون الرمل يكون على لون الخلط المنعقد منه ان كان دما احمر ، وان كان أصفر ، فإن كان بلغما ابيض ، أو كان سوداء اسود ، ويكون معه البول غليظا قبل ان ينعقد الحصى ، فإذا انعقدت دق البول لكن ان أحسن بالثفل في القطن ، فالحصى في الكليتين ، وان أحس بالثقل في المثانة فهي في المثانة ، وربما يخرج في البول شيء مثل الشعير ، فإن كان في بول امرأة فهو يدل على الحبل ، وان كان في بول رجل فعلى زيادة الشحم ، فأما الدم الذي يخرج في البول ، فإن كان دما صرفا فإنه يدل على انصداع بعض عروق أوعية البول ، وان كان مثل غساله اللحم الطري ، فإنه يدل على ضعف القوة الهاضمة التي في الكبد ، ويدل أيضا على مخالطة دم يسير للبول ، والبول الزيتي اما ان يكون زتيبا في اللون والقوام معا ، وجميعهما يدلان على ذوبان الشحم اما من الكليتين واما من جميع الأعضاء لكنه ان كان زيتي اللون فقط فالذوبان في الابتداء ، وان كان زيتي القوام فالذوبان في الزيّد ، وان كان زيتي اللون والقوام معا ، فالذوبان في النهاية ، والفرق بين ما يكون من ذلك من الكلي ، وبين ما يكون من سائر الأعضاء بما قدمنا .
وربما يكون البول شبيها بالزيت في وجع الكبد ، وخاصة إذا كان العليل شابا والزمان قيظا ، والعلة من الحرارة ، والأخذ إلى النضج يكون مرة في البول الرقيق / ومرة من البول / الغليظ الكبد فأمّا من الرقيق فالأبيض يقبل الصغيرة والغليظة أولا فأولا ( . . . ) فيصير لونه اترجيا ، وقوامه معتدلا ، ويرسب فيه ثفل ابيض أملس ، ان كان المرض امتلائيا ، وكان في العروق فضل كثير ، وكان العليل عملا جسيما والألم يرسب فيه ثفل ، وكان به
الكفاية في الطب ( كفاية الطبيب فيما صح لدي من التجاريب ) — صفحة 123
مساهمون: علي بن رضوان المصري
ص١٢٣