تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشريح بدن الإنسان — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
أسفل صار أخف لامتصاص الجداول الكيلوس منه ولاغتذاء الأمعاء بالجزء الرطب منه فيقل رطوبته لإيحاله فيكون أعسر نفوذا في المجرى الضيّق ، وجعل المعا المستقيم الأخير واسعا جدا ؛ لأنّ الثفل هناك في آخر حدود جفافه « 1 » ، وليقبل أثفالا كثيرة فلا يضطرّ الإنسان إلى أن يقوم ويتوضأ دائما ، وجعل المعا الأعور كالكيس المعلّق في الجانب الأيمن ، وله منفذ واحد ليكون استظهارا عند ازدحام الأثفال الكثيرة ، فيدخل فيه بعضها ويبقى منه إلى أن يقلّ ازدحامها ثم يخرج من المجرى الذي دخل واستفرغ ، ولما وجب وضع هذا المعا في هذا الموضع جعل وضع الكلية اليمنى إلى ناحية فوق ليسع هذا المعا تحتها ، وكلما صار المعا إلى جهة السفل جعل الشظايا المعوضة فيه أقوى وأكثر ؛ لأنّ الثفل فيه أكثر وأصلب فتحتاج إلى دفع أقوى ، وجعل للأمعاء غشاء ينشأ من صفاق البطن يسترها ويربطها بأجزاء فقار الظهر ، ولبعضها مع بعض ليكون وقاية لها ، وليبقى على وضعها الطبيعي ، وجعل طرف المعا المستقيم بحيث ينغلق وينفتح بإرادة فجعل فيه عضلات بعضها معترضة تغلق المجرى إذا انقبضت وبعضها موضوعة فوق ذلك بالطول إذا استرخت إلى أسفل عاونت المعترضة في الانفتاح وإذا انقبضت عاونتها في الانغلاق .

فصل عضلات البطن

ولأن فضلة الأمعاء صلبة كثيرة لم يكف في إخراجها القوة الدافعة التي في الأمعاء من دون أن يعاونها شيء من خارج خاصة في أوقات
هامش
( 1 ) الجفاف : اليبوسة .