تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشريح بدن الإنسان — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
جوهر الكيلوس مقعر الكبد ومنشأ الأوراد من محدّبها ليكون فيها قوة الكبد ، فيعطي الجداول الكيلوس النافذ فيها قبل بلوغه إلى الكبد استعدادا للتغير إلى جوهر الدم ، ويحفظ الأوردة فلا يفسد ما دام فيها ، ولذلك صار الدم يفسد متى فارق العروق ، وجعل في الكبد عروقا رقيقة الأجرام ضيقة التجاويف ، كثيرة العدد ، مشتبكة في جرم الكبد ، أما رقيقة الأجرام فليسهل نفوذ القوة الفاعلة للدم من الكبد إلى الكيلوس ، فيكون كأن الكيلوس يلاقي جرم الكبد من غير حاجز وأما ضيقه التجاويف فلا تجري فيها الكيلوس سريعا ، بل يلبث داخل الكبد بسبب ضيق مسالكها زمانا فيصير دما على الكمال ، لئلا يسع كل واحد منها من الكيلوس إلا مقدارا يسيرا فيقوي القوة الفاعلة للدم على تغييره ، وأما كثرة العدد فليتم من جهة كثرتها ما يعوزها من جهة ضيقها ، ولينقسم الكيلوس فيها إلى أصغر أجزائه فيكون انفعاله من القوة الفاعلة للدم أشدّ وأما متشبكة في جرم الكبد فليكون الكيلوس قد دخل الكبد مرات وفعلت فيه الكبد فعلها مرات ، وليكون كل جزء منه قد وصل إلى كلية الكبد فيقبل أفعال جميع أجزائها منه .

فصل المرارة

وجعل مجرى المرارة إلى مقعر الكبد في الجانب الأعلى منها حيث يتّصل منها جداول بالمعدة أما في مقعر الكبد فليصفى الدم من الخلطاء الأصفر إلى جهة الأمعاء ، فيصبه إلى الأمعاء فيحصل مع تنقية الدم من هذه الفضلة انتفاع بها في غسل الأمعاء وتنقيتها من الأثفال ، وفي إزعاج القوة الدافعة التي في الأمعاء إلى دفع ما فيها من الأثقال لو كان جذب هذا المجرى المرارة إلى جهة محدب